تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرها المصنف لأن قيام الناس إليه لا يستلزم أنه باق في المكان الذي صلى فيه فضلا عن استقباله للمصلين

| باب جواز الانحراف عن اليمين والشمال

عن بن ( ( ( اليمين ) ) ) مسعود قال لا يجعلن أحدكم للشيطان شيئا من صلاته يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ينصرف عن يساره

وفي لفظ أكثر انصرافه عن يساره رواه الجماعة إلا الترمذي

وعن أنس قال أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه رواه مسلم والنسائي

وعن قبيصة بن هلب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فينصرف عن جانبيه جميعا على يمينه وعلى شماله رواه أبو داود وبن ماجه والترمذي

وقال صح الأمران عن النبي صلى الله عليه وسلم

الحديث الثالث حسنه الترمذي وصححه بن عبد البر في الاستيعاب وذكره عبد الباقي بن قانع في معجمه من طرق متعددة وفي إسناده قبيصة بن هلب وقد رماه بعضهم بالجهالة ولكنه وثقه العجلي وبن حبان ومن عرف حجة على من لم يعرف

( وفي الباب ) عن عبد الله بن عمرو عند بن ماجه بلفظ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة

قوله في الحديث الأول شيئا من صلاته في رواية مسلم جزءا من صلاته

قوله يرى بفتح أوله أي يعتقد ويجوز الضم أي يظن

قوله أن حقا عليه هو بيان للجعل في قوله ليجعلن

قوله أن لا ينصرف أي يرى أن عدم الانصراف حق عليه

وظاهر قوله في حديث بن مسعود أكثر انصرافه عن يساره وقوله في حديث أنس أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه المنافاة لأن كل واحد منهما قد استعمل فيه صيغة أفعل التفضيل

قال النووي ويجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل منهما بما أعتقد أنه الأكثر وإنما كره بن مسعود أن يعتقد وجوب الانصراف عن اليمين

قال الحافظ ويمكن الجمع بينهما بوجه آخر وهو أن يحمل حديث

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٥٦