تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر

والحديث يدل على جواز اتخاذ مؤذنين في مسجد واحد وأما الزيادة فليس في الحديث تعرض لها ونقل عن بعض أصحاب الشافعي أنه يكره الزيادة على أربعة لأن عثمان اتخذ أربعة ولم تنقل الزيادة عن أحد من الخلفاء الراشدين وجوزه بعضهم من غير كراهة قالوا إذا جازت الزيادة لعثمان على ما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جازت الزيادة لغيره

قال أبو عمر بن عبد البر وإذا جاز اتخاذ مؤذنين جاز أكثر من هذا العدد إلا أن يمنع من ذلك ما يجب التسليم له اه

والمستحب أن يتعاقبوا واحدا بعد واحد كما اقتضاه الحديث إن اتسع الوقت لذلك كصلاة الفجر فإن تنازعوا في البدأة أقرع بينهم

وفي الحديث دليل جواز أذان الأعمى قال بن عبد البر وذلك عند أهل العلم إذا كان معه مؤذن آخر يهديه للأوقات وقد نقل عن بن مسعود وبن الزبير كراهة أذان الأعمى

وعن بن عباس كراهة إقامته وللحديثين المذكورين ها هنا فوائد وأحكام قد سبق بعضها في شرح حديث بن مسعود

| باب ما يقول عند سماع الأذان والإقامة وبعد الأذان

عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن رواه الجماعة

وفي الباب عن أبي رافع عند النسائي وعن أبي هريرة عند النسائي أيضا وعن أم حبيبة عند الطحاوي وعن بن عمر عند أبي داود والنسائي وعن عائشة عند أبي داود وعن معاذ عند أبي الشيخ وعن معاوية عند النسائي

قوله إذا سمعتم ظاهره اختصاص الإجابة بمن سمع حتى لو رأى المؤذن على المنارة مثلا في الوقت وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع أذانه لبعد أو صمم لا تشرع له المتابعة قاله النووي في شرح المهذب

قوله فقولوا مثل ما يقول المؤذن ادعى بن وضاح أن قوله المؤذن مدرج وأن الحديث انتهى عند قوله مثل ما يقول وتعقب بأن الإدراج لا يثبت بمجرد الدعوى وقد اتفقت الروايات في الصحيحين والموطأ على إثباتها ولم يصب صاحب العمدة في حذفها قاله الحافظ

قوله مثل ما يقول قال الكرماني

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٥