وعن معاذ بن جبل قال لقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك رواه أحمد والنسائي وأبو داود
الحديث قال الحافظ سنده قوي وذكره المصنف في هذا الباب المشتمل على أدعية الصلاة بناء على أن لفظ الحديث في كل صلاة كما في الكتاب وقد رواه غيره بلفظ دبر كل صلاة وهو عند داود بلفظ في دبر كل صلاة وكذلك رويته من طريق مشايخي مسلسلا بالمحبة فلا يكون باعتبار هذه الزيادة من أدعية الصلاة لأن دبر الصلاة بعدها على الأقرب كما سيأتي ويحتمل دبر الصلاة آخرها قبل الخروج منها لأن دبر الحيوان منه وعليه بعض أئمة الحديث فلعل المصنف أراد ذلك ولكنه يشكل عليه إيراده لأدعية مقيدة بذلك في
| باب الذكر بعد الصلاة كحديث بن الزبير
وحديث المغيرة الآتيين
قوله إني أوصيك بكلمات تقولهن في رواية أبي داود لا تدعهن والنهي أصله التحريم فيدل على وجوب الدعاء بهذه الكلمات
وقيل إنه نهي إرشاد وهو محتاج إلى قرينة
ووجه تخصيص الوصية بهذه الكلمات أنها مشتملة على جميع خير الدنيا والآخرة
وعن عائشة أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من مضجعها فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب أعط نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها رواه أحمد
الحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه من حديث عائشة بلفظ فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فيمكن أن يكون اللفظ الذي ذكره أحمد من أحد روايات هذا الحديث
ويمكن أن يكون حديثا مستقلا ويحمل ذلك على تعدد الواقعة
قوله أعط نفسي تقواها أي اجعلها متقية سامعة مطيعة
قوله زكها أي اجعلها زاكية بما تفضلت به عليها من التقوى وخصال الخير
قوله أنت وليها أي متولي أمورها ومولاها أي مالكها
( والحديث ) يدل على مشروعية الدعاء في السجود وقد تقدم الكلام على ذلك
وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فجعل يقول في