تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربما كان لمزية للبعض أو قبل العلم بأن الآل أعم من المعينين ثم يقال إذا كانت هذه الصيغة تقتضي الحصر فما الدليل على دخول أولاد المجللين بالكساء في الآل مع أنه مفهوم هذا الحصر يخرجهم فإن كان إدخالهم بمخصص وهو التفسير بالذرية وذريته صلى الله عليه وسلم هم أولاد فاطمة فما الفرق بين مخصص ومخصص وقيل إن الآل هم القرابة من غير تقييد وإلى ذلك ذهب جماعة من أهل العلم

وقيل هم الأمة جميعا

قال النووي في شرح مسلم وهو أظهرها قال وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين اه

وإليه ذهب نشوان الحميري إمام اللغة ومن شعره في ذلك آل النبي هم أتباع ملته من الأعاجم والسودان والعرب لو لم يكن آله إلا قرابته صلى المصلي على الطاغي أبي لهب ويدل على ذلك أيضا قول عبد المطلب من أبيات وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك والمراد بآل الصليب أتباعه

( ومن الأدلة ) على ذلك قول الله تعالى أدخلوا آل فرعون أشد العذاب 64 لأن المراد بآله أتباعه واحتج لهذا القول بما أخرجه الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الآل قال آل محمد كل تقي وروي هذا من حديث علي وحديث أنس وفي أسانيدها مقال

ويؤيد ذلك معنى الآل لغة فإنهم كما قال في القاموس أهل الرجل وأتباعه ولا ينافي هذا اقتصاره صلى الله عليه وسلم على البعض منهم في بعض الحالات كما تقدم وكما في حديث مسلم في الأضحية اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد فإنه لا شك أن القرابة أخص الآل فتخصيصهم بالذكر ربما كان لمزايا لا يشاركهم فيها غيرهم كما عرفت وتسميتهم بالأمة لا ينافي تسميتهم بالآل وعطف التفسير شائع ذائع كتابا وسنة ولغة على أن حديث أبي هريرة المذكور آخر هذا الباب فيه عطف أهل بيته على ذريته فإذا كان مجرد العطف يدل على التغاير مطلقا لزم أن تكون ذريته خارجة عن أهل بيته والجواب الجواب

ولكن ها هنا مانع من حمل الآل على جميع الأمة هو حديث أني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي الحديث وهو في صحيح مسلم وغيره فإنه لو كان الآل جميع الأمة لكان المأمور بالتمسك والأمر المتمسك به شيئا واحدا وهو باطل

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سره أن

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٢٨