تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أصحاب الشافعي تكون الإشارة بالأصبع عند قوله إلا الله من الشهادة

قال النووي والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود ويشير بها موجهة إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص

قال بن رسلان والحكمة في الإشارة بها إلى أن المعبود سبحانه وتعالى واحد ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد

وروي عن بن عباس في الإشارة أنه قال هي الإخلاص وقال مجاهد مقمعة الشيطان

وعن بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع أصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها

وفي لفظ كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى رواهما أحمد ومسلم والنسائي

وأخرج نحوه الطبراني بلفظ كان إذا جلس في الصلاة للتشهد نصب يده على ركبته ثم يرفع أصبعه السبابة التي تلي الإبهام وباقي أصابعه على يمينه مقبوضة

قوله وضع يديه على ركبته ورفع أصبعه ظاهر هذا عدم القبض لشيء من الأصابع فيكون دليلا على الهيئة الخامسة التي قدمناها إلا أن يحمل على اللفظ الآخر كما سلف

ويمكن أن يقال إن قوله ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها مشعر بقبض اليمنى لكنه إشعار فيه خفاء على أنه يمكن أن يكون توصيف اليسرى بأنها مبسوطة ناظرا إلى رفع أصبع اليمنى للدعاء فيفيد أنه لم يرفع اليسرى للدعاء

( الحديث ) يدل على مشروعية الإشارة وقبض الأصابع كما في اللفظ الآخر من حديث الباب وقد تقدم البحث عن ذلك

| باب ما جاء في الصلاة على رسول الله

صلى الله عليه وسلم عن أبي مسعود قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣١٩