تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس وذلك لا ينافي القول بأنها سنة لأن الترك لها من النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحالات إنما ينافي وجوبها فقط وكذلك ترك بعض الصحابة لها لا يقدح في سنيتها لأن ترك ما ليس بواجب جائز

| باب افتتاح الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولا سكتة

عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة ب الحمد لله رب العالمين ولم يسكت رواه مسلم

الحديث أخرجه أيضا النسائي وبن ماجه من حديث عبد الواحد وغيره عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة وأخرجه أيضا أبو داود وليس عنده إلا السكتة في الركعة الأولى وذكر دعاء الاستفتاح فيها وكذلك هو عند بن ماجه بلفظ أبي داود وعند النسائي من هذا الوجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له سكتة إذا افتتح الصلاة

( والحديث ) يدل على عدم مشروعية السكتة قبل القراءة في الركعة الثانية وكذلك عدم مشروعية التعوذ فيها وحكم ما بعدها من الركعات حكمها فتكون السكتة قبل القراءة مختصة بالركعة الأولى وكذلك التعوذ قبلها وقد تقدم الكلام في السكتتين في باب ما جاء في السكتتين وفي التعوذ في بابه المتقدم وقد رجح صاحب الهدى الاقتصار على التعوذ في الأول لهذا الحديث واستدل لذلك بأدلة فليراجع

| باب الأمر بالتشهد الأول وسقوطه بالسهو

عن بن مسعود قال إن محمدا صلى الله عليه وسلم قال إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به ربه عز وجل رواه أحمد والنسائي

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٠٣