تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطبراني في الأوسط والكبير

قال في مجمع الزوائد رجال أحمد رجال الصحيح

( والحديث ) يدل على جواز الاتقاء بطرف الثوب الذي على المصلي ولكن للعذر إما عذر المطر كما في حديث الباب أو الحر والبرد كما في رواية بن أبي شيبة

وهذا الحديث مصرح بأن الكساء الذي سجد عليه كان متصلا به

وبه استدل القائلون بجواز ترك كشف اليدين في الصلاة وقد تقدم ذكرهم في $ الباب الأول ولكنه مقيد بالعذر كما عرفت إلا أن القول بوجوب الكشف يحتاج إلى دليل إلا أن يقال إن الأمر بالسجود على الأعضاء المذكورة يقتضي أن لا يكون بينها وبين الأرض حائل وقد قدمنا أن مسمى السجود يحصل بوضعها دون كشفها

وعن عبد الله بن عبد الرحمن قال جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بنا في مسجد بني الأشهل فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد رواه أحمد وبن ماجه وقال على ثوبه

الحديث أخرجه بن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إسماعيل بن أبي حبيبة عنه

وهذا الحديث قد اختلف في إسناده فقال بن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده وهذا أولى بالصواب قاله المزني

وقد استدل به أيضا القائلون بجواز ترك كشف اليدين حال السجود وهو أدل على مطلوبهم من حديث بن عباس لإطلاقه وتقييد حديث بن عباس بالعذر وقد تقدم تمام الكلام عليه

قال المصنف وقال البخاري قال الحسن كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه

وروى سعيد في سننه عن إبراهيم قال كانوا يصلون في المساتق والبرانس والطيالسة ولا يخرجون أيديهم انتهى

وكلام الحسن الذي علقه البخاري قد وصله البيهقي وقال هذا أصح ما في السجود موقوفا على الصحابة

ووصله أيضا عبد الرزاق وبن أبي شيبة

والقلنسوة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو وقد تبدل ياء مثناة من تحت وقد تبدل ألفا وتفتح السين وبعدها هاء تأنيث وهي غشاء مبطن يستر به الرأس قاله القزاز في شرح الفصيح

وقال بن هشام التي يقال لها العمامة الشاشية

وفي المحكم هي من ملابس الرءوس معروفة

وقال أبو هلال العسكري هي التي تغطي بها العمائم وتستر من الشمس والمطر كأنها عنده رأس البرنس

وقول الحسن

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٩١