قوله انبساط الكلب في رواية افتراش الكلب وقد عرفت أن معناهما واحد والانبساط مصدر فعل محذوف تقدير ولا يبسط فينبسط انبساط الكلب ومثله قوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا 71 وقوله تعالى وأنبتها نباتا حسنا 73 أي أنبتكم فنبتم نباتا وأنبتها فنبتت نباتا
والمراد بالاعتدال المأمور به في الحديث هو التوسط بين الافتراش والقبض
وظاهر الحديث الوجوب وقد تقدم في شرح الحديث الأول ما يدل على صرفه عنه إلى الاستحباب
وعن أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه رواه أبو داود
حديث أبي حميد قد تقدم ذكر من أخرجه في باب رفع اليدين وهذا طرف منه
قوله فرج بين فخذيه أي فرق بين فخذيه وركبتيه وقدميه قال أصحاب الشافعي يكون التفريق بين القدمين بقدر شبر
قوله غير حامل بطنه بفتح الراء من غير والمراد أنه لم يجعل شيئا من فخذيه حاملا لبطنه بل يرفع بطنه عن فخذيه حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت
( والحديث ) يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود ورفع البطن عنهما ولا خلاف في ذلك
وعن أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه رواه أبو داود والترمذي وصححه
وهذا أيضا طرف من حديث أبي حميد المتقدم وأخرجه بهذا اللفظ أيضا بن خزيمة في صحيحه
قوله أمكن يقال أمكنته من الشيء ومكنته منه فتمكن واستمكن أي قوي عليه
وفيه دليل على مشروعية السجود على الأنف والجبهة وسيأتي الكلام عليه
قوله ونحى يديه فيه مشروعية التخوية في السجود كما في الركوع
قوله ووضع كفيه هذه الرواية مبينة للرواية الأخرى الواردة بلفظ ووضع يديه
قوله حذو منكبيه فيه مشروعية وضع اليدين في السجود حذو المنكبين
| باب أعضاء السجود
عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه رواه الجماعة إلا البخاري