تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وآله وسلم قال إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه رواه الترمذي وأبو داود وبن ماجه وهو مرسل عون لم يلق بن مسعود

الحديث قال أبو داود مرسل كما قال المصنف قال لأن عونا لم يدرك عبد الله وذكره البخاري في تاريخه الكبير وقال مرسل

وقال الترمذي ليس إسناده بمتصل انتهى

وعون هذا ثقة سمع جماعة من الصحابة وأخرج له مسلم

وفي الحديث مع الإرسال إسحاق بن يزيد الهذلي راويه عن عون لم يخرج له في الصحيح

قال بن سيد الناس لا نعلمه وثق ولا عرف إلا برواية بن أبي ذئب عنه خاصة فلم ترتفع عنه الجهالة العينية ولا الحالية

قوله وذلك أدناه في الموضعين أي أدنى الكمال وفيه إشعار بأنه لا يكون المصلي متسننا بدون الثلاث

وقد قال الماوردي إن الكمال إحدى عشرة أو تسع وأوسطه خمس ولو سبح مرة حصل التسبيح

وروى الترمذي عن بن المبارك وإسحاق بن راهويه أنه يستحب خمس تسبيحات للإمام وبه قال الثوري ولا دليل على تقييد الكمال بعدد معلوم بل ينبغي الاستكثار من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة من غير تقيد بعدد

وأما إيجاب سجود السهو فيما زاد على التسع واستحباب أن يكون عدد التسبيح وترا لا شفعا فيما زاد على الثلاث فمما لا دليل عليه

وعن سعيد بن جبير عن أنس قال ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات رواه أحمد وأبو داود والنسائي

الحديث رجال إسناده كلهم ثقات إلا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان أبو يزيد الصنعاني قال أبو حاتم صالح الحديث

وقال النسائي ليس به بأس وليس له عند أبي داود والنسائي إلا هذا الحديث

قوله فحزرنا أي قدرنا

قوله عشر تسبيحات قيل فيه حجة لمن قال إن كمال التسبيح عشر تسبيحات والأصح أن المنفرد يزيد في التسبيح ما أراد كلما زاد كان أولى والأحاديث الصحيحة في تطويله صلى الله عليه وسلم ناطقة بهذا وكذلك الإمام إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل

( فائدة ) من الأذكار المشروعة في الركوع والسجود ما تقدم في حديث علي عليه السلام في باب الاستفتاح

ومنها ما أخرجه

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٧٥