تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيهما بسورة الأعراف في الركعتين جميعا أخرج هذه الرواية بن خزيمة وقد ادعى أبو داود نسخ التطويل ويكفي في إبطال هذه الدعوى حديث أم الفضل الآتي

وقد ذهب إلى كراهة القراءة في المغرب بالسور الطوال مالك وقال الشافعي لا أكره ذلك بل استحبه

قال الحافظ والمشهور عند الشافعية أنه لا كراهة ولا استحباب

وعن بن عباس أن أم الفضل بنت الحرث سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب رواه الجماعة إلا بن ماجه

قوله أن أم الفضل هي والدة بن عباس الراوي عنها وبذلك صرح الترمذي فقال عن أمه أم الفضل واسمها لبابة بنت الحرث الهلالية ويقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة

قوله سمعته أي سمعت بن عباس وفيه التفات لأن ظاهر السياق أن يقول سمعتني

قوله لقد ذكرتني أي شيئا نسيته

قوله إنها لآخر ما سمعت إلخ في رواية ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله

وقد ثبت من حديث عائشة أن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مرض موته الظهر

وطريق الجمع أن عائشة حكت آخر صلاة صلاها في المسجد لقرينة قولها بأصحابه والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته كما روى ذلك النسائي ولكنه يشكل على ذلك ما أخرجه الترمذي عن أم الفضل بلفظ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب

ويمكن حمل قولها خرج إلينا أنه خرج من مكانه الذي كان فيه راقدا إلى من في البيت

وهذا الحديث يرد على من قال التطويل في صلاة المغرب منسوخ كما تقدم

وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بسورة الأعراف فرقها في الركعتين رواه النسائي

الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية وأبو حيوة عن بن أبي حمزة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكره وبقية وإن كان فيه ضعف فقد تابعه أبو حيوة وهو ثقة

وقد أخرج نحوه بن أبي شيبة في مصنفه عن أبي أيوب بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين جميعا وأخرج نحوه بن خزيمة من حديث زيد بن ثابت كما تقدم

ويشهد

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٥٨