إلى المدينة فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد وهذا أنهض ما أجابوا به ولكنه متوقف على نقل صحيح أن بلالا أذن بعد رجوع النبي المدينة وأفرد الإقامة ومجرد قول أحمد بن حنبل لا يكفي فإن ثبت ذلك كان دليلا لمذهب من قال بجواز الكل ويتعين المصير إليها لأن فعل كل واحد من الأمرين عقب الآخر مشعر بجواز الجميع لا بالنسخ
وعن بن عمر قال إنما كان الأذان على عهد رسول الله مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة رواه أحمد وأبو داود والنسائي
الحديث أخرجه أيضا الشافعي وأبو عوانة والدارقطني وبن خزيمة وبن حبان والحاكم وفي إسناده أبو جعفر المؤذن قال شعبة لا يحفظ لأبي جعفر غير هذا الحديث
وقال بن حبان اسمه محمد بن مسلم بن مهران
وقال الحاكم اسمه عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي
قال الحافظ ووهم الحاكم في ذلك
ورواه أبو عوانة والدارقطني من حديث سعيد بن المغيرة عن عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال الحافظ وأظن سعيدا وهم فيه وإنما رواه عيسى عن شعبة كما تقدم لكن سعيد وثقه أبو حاتم ورواه بن ماجه من حديث سعد القرظ مرفوعا كان أذان بلال مثنى مثنى وإقامته مفردة وعن أبي رافع نحوه وهما ضعيفان وقد صرح اليعمري في شرح الترمذي أن حديث بن عمر إسناده صحيح
والحديث يدل على أن الأذان مثنى والإقامة مفردة إلا الإقامة
وقد تقدم البحث عن ذلك
وعن أبي محذورة أن رسول الله علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود فيقول أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله رواه مسلم والنسائي
وذكر التكبير في أوله أربعا
وللخمسة عن أبي محذورة أن النبي علمه الأذان تسع عشرة