وجوبه على المأموم عملا بظاهر الأمر
وأوجبته الظاهرية على كل من يصلي
والظاهر من الحديث الوجوب على المأموم فقط لكن لا مطلقا بل مقيدا بأن يؤمن الإمام وأما الإمام والمنفرد فمندوب فقط
وحكى المهدي في البحر عن العترة جميعا أن التأمين بدعة وقد عرفت ثبوته عن علي عليه السلام من فعله وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم في كتب أهل البيت وغيرهم على أنه قد حكى السيد العلامة الإمام محمد بن إبراهيم الوزير عن الإمام المهدي محمد بن المطهر وهو أحد أئمتهم المشاهير أنه قال في كتابه الرياض الندية إن رواة التأمين جم غفير قال ومذهب زيد بن علي وأحمد بن عيسى انتهى
وقد استدل صاحب البحر على أن التأمين بدعة بحديث معاوية بن الحكم السلمي أن هذه صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ولا يشك أن أحاديث التأمين خاصة وهذا عام فإن كانت أحاديثه الواردة عن جمع من الصحابة لا يقوى بعضها بعضا على تخصيص حديث واحد من الصحابة مع أنها مندرجة تحت العمومات القاضية بمشروعية مطلق الدعاء في الصلاة لأن التأمين دعاء فليس في الصلاة تشهد وقد أثبتته العترة فما هو جوابهم في إثباته فهو الجواب في إثبات ذلك على أن المراد بكلام الناس في الحديث هو تكليمهم لأنه اسم مصدر كلم لا تكلم
ويدل على أن ذلك السبب المذكور في الحديث
وأما القدح في مشروعية التأمين بأنه من طريق وائل بن حجر فهو ثابت من طريق غيره في كتب أهل البيت وغيرها فإنه مروي من جهة ذلك العدد الكثير
وأما ما رواه في الجامع الكافي عن القاسم بن إبراهيم أن آمين ليست من لغة العرب فهذه كتب اللغة بأجمعها على ظهر البسيطة
وعن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول رواه أبو داود وبن ماجه وقال حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد
الحديث أخرجه أيضا الدارقطني وقال إسناده حسن والحاكم وقال صحيح على شرطهما
والبيهقي وقال حسن صحيح
وأشار إليه الترمذي وهو يدل على مشروعية التأمين للإمام ومشروعية الجهر به وقد تقدم الخلاف في ذلك
واستدلوا على مشروعية الجهر به بحديث عائشة مرفوعا عند أحمد وبن ماجه والطبراني بلفظ ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين وحديث بن عباس عند بن ماجه