تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة خاصا ومقيدا وقد تقدم البحث عن ذلك

وعن عبادة قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إني أراكم تقرؤون ( ( ( تقرءون ) ) ) وراء إمامكم قال قلنا يا رسول الله إي والله قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها رواه أبو داود والترمذي

وفي لفظ فلا تقرءوا من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وقال كلهم ثقات

وعن عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقرأن أحد منكم شيئا من القرآن إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن رواه الدارقطني وقال رجاله كلهم ثقات

الحديث أخرجه أيضا أحمد والبخاري في جزء القراءة وصححه وبن حبان والحاكم والبيهقي من طريق بن إسحاق قال حدثني مكحول عن محمود بن ربيعة عن عبادة وتابعه زيد بن واقد وغيره عن مكحول

ومن شواهده ما رواه أحمد من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلكم تقرؤون ( ( ( تقرءون ) ) ) والإمام يقرأ قالوا إنا لنفعل قال لا إلا بأن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب قال الحافظ إسناده حسن ورواه بن حبان من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس وزعم أن الطريقتين محفوظتان وخالفه البيهقي فقال إن طريق أبي قلابة عن أنس ليست بمحفوظة ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فذهبت مظنة تدليسه وتابعه من تقدم

قوله فثقلت عليه القراءة أي شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة ويحتمل أن يراد به أنها التبست عليه القراءة بدليل ما عند أبي داود من حديث عبادة في رواية له بلفظ فالتبست عليه القراءة

قوله لا تفعلوا هذا النهي محمول على الصلاة الجهرية كما في الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف بلفظ إذا جهرت به وبلفظ إذا جهرت بالقراءة وفي رواية لمالك والنسائي وأبي داود والترمذي وحسنها عن أبي هريرة بلفظ فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الحديث الذي قبل هذا

وفي لفظ للدارقطني إذا أسررت بقراءتي فاقرءوا وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأ معي أحد

قوله فإنه لا صلاة قد تقدم الكلام على ما يقدر في هذا النفي

( والحديث ) استدل به من قال بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام وهو الحق وقد تقدم بيان ذلك وظاهر الحديث الإذن بقراءة الفاتحة جهرا لأنه استثنى من النهي عن الجهر خلفه ولكنه أخرج بن حبان من حديث أنس قال قال

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٣٩