تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم أخرجه الحاكم قال ورواته كلهم ثقات

ومنها عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ذكره بن سيد الناس في شرح الترمذي وفي إسناده الحكم بن عبد الله بن سعد وقد تكلم فيه غير واحد

ومنها عن بريدة بن الحصيب بنحو حديث عائشة وفيه جابر الجعفي وليس بشيء وله طريق أخرى فيها سلمة بن صالح وهو ذاهب الحديث

ومنها عن الحكم بن عمر وغيره من طرق لا يعول عليها

ومنها عن بن عمر قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم أخرجه الدارقطني قال الحافظ وفيه أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي العلوي وقد كذبه أبو حاتم وغيره ومن دونه أيضا ضعيف ومجهول ورواه الخطيب عن بن عمر من وجه آخر وفيه مسلم بن حبان وهو مجهول قال والصواب أن ذلك عن بن عمر غير مرفوع

( فهذه الأحاديث ) فيها القوي والضعيف كما عرفت وقد عارضتها الأحاديث الدالة على ترك البسملة التي قدمناها وقد حملت روايات حديث أنس السابقة على ترك الجهر لا ترك البسملة مطلقا لما في تلك الرواية التي قدمناها في حديثه بلفظ فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وكذلك حملت رواية حديث عبد الله بن مغفل الآتية وغيرهما حملا لما أطلقته أحاديث نفي قراءة البسملة على تلك الرواية المقيدة بنفي الجهر فقط وإذا كان محصل أحاديث نفي البسملة هو نفي الجهر بها فمتى وجدت رواية فيها إثبات الجهر قدمت على نفيه

قال الحافظ لا بمجرد تقديم رواية المثبت على النافي لأن أنسا يبعد جدا أن يصحب النبي صلى الله عليه وسلم مدة عشرة سنين ويصحب أبا بكر وعمر وعثمان خمسا وعشرين سنة فلا يسمع منهم الجهر بها في صلاة واحدة بل لكون أنس اعترف بأنه لا يحفظ هذا الحكم كأنه لبعد عهده به لم يذكر منه الجزم بالافتتاح بالحمد لله جهرا فلم يستحضر الجهر بالبسملة فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر انتهى

ويؤيد ما قاله الحافظ من عدم استحضار أنس لذلك ما أخرجه الدارقطني عن أبي سلمة قال سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم فقال إنك سألتني عن شيء ما أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك فقلت أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين قال نعم

قال

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٢١