تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث أخرجه أيضا أبو داود والنسائي مطولا وبن ماجه مختصرا وقد وقع في بعض نسخ هذا الكتاب مكان قوله رواه أحمد ومسلم الخ رواه الجماعة إلا البخاري وهو الصواب

وأخرجه أيضا بن حبان وزاد إذا قام إلى الصلاة المكتوبة وكذلك رواه الشافعي وقيده أيضا بالمكتوبة وكذا غيرهما وأما مسلم فقيده بصلاة الليل وزاد لفظ من جوف الليل

قوله كان إذا قام إلى الصلاة زاد أبو داود كبر ثم قال

وهذا تصريح بأن هذا التوجيه بعد التكبيرة لا كما ذهب إليه من ذكرنا في شرح الحديث السابق من أنه قبل التكبيرة محتجين على ذلك بقوله تعالى وكبره تكبيرا 111 بعد قوله الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا 111 إلى آخره وهو عندهم التوجه الصغير

وقوله وجهت وجهي التوجه التكبير وهذا إنما يتم بعد تسليم أن المراد بقوله وكبره تكبيرا الإحرام وبعد تسليم أن الواو تقتضي الترتيب وبعد تسليم أن قوله تعالى الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا 111 إلى آخره من التوجيهات الواردة

وهذه الأمور جميعا ممنوعة ودون تصحيحها مفاوز وعقاب والأحسن الاحتجاج لهم بإطلاق بعض الأحاديث الواردة كحديث جابر بلفظ كان إذا استفتح الصلاة

وحديث الباب بلفظ كان إذا قام إلى الصلاة ولا يخفى عليك أنه قد ورد التقييد في حديث أبي هريرة المتقدم وفي حديث الباب أيضا في رواية أبي داود كما ذكرناه

وفي حديث أبي سعيد كان إذا قام إلى الصلاة كبر وسيأتي

وقد ورد التقييد في غير حديث وحمل المطلق على المقيد واجب على ما هو الحق في الأصول

( ومن غرائبهم ) قولهم إنه لا يشرع التوجه بغير ما ورد في هذا الحديث من الألفاظ القرآنية إلا قوله تعالى الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا 111 الخ وقد وردت الأحاديث الصحيحة بتوجهات متعددة

قوله وجهت وجهي قيل معناه قصدت بعبادتي

وقيل أقبلت بوجهي وجمع السماوات وإفراد الأرض مع كونها سبعا لشرفها

وقال القاضي أبو الطيب لأنا لا ننتفع من الأرضين إلا بالطبقة الأولى بخلاف السماء فإن الشمس والقمر والكواكب موزعة عليها

وقيل لأن الأرض السبع لها سكن أخرج البيهقي عن أبي الضحى عن بن عباس أنه قد قال قوله ومن الأرض مثلهن 21

قال سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيساكم

قال وإسناده صحيح عن بن عباس غير أني لا أعلم لأبي الضحى متابعا

قوله حنيفا الحنيف المائل إلى الدين الحق وهو الإسلام قاله الأكثر ويطلق على المائل والمستقيم وهو عند العرب

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٠٨