تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من السجود

في الرواية الأخرى ولا يرفعهما بين السجدتين وسيأتي في حديث علي بلفظ ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وقد عارض هذه الروايات ما أخرجه أبو داود عن ميمون المكي أنه رأى عبد الله بن الزبير يشير بكفيه حين يقوم وحين يركع وحين يسجد وحين ينهض للقيام قال فانطلقت إلى بن عباس فقلت إني رأيت بن الزبير صلى صلاة لم أر أحدا يصليها فوصفت له هذه الإشارة فقال إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير

وفي إسناده بن لهيعة وفيه مقال مشهور

وأخرجه أبو داود والنسائي عن النضر بن كثير السعدي قال صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في مسجد الخيف فكان إذا سجد السجدة الأولى ورفع رأسه رفع يديه تلقاء وجهه فأنكرت ذلك فقلت لوهيب بن خالد فقال له وهيب تصنع شيئا لم أر أحدا يصنعه فقال بن طاوس رأيت أبي يصنعه وقال أبي رأيت بن عباس يصنعه ولا أعلم إلا أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه وفي إسناده النضر بن كثير وهو ضعيف الحديث

قال الحافظ أبو أحمد النيسابوري هذا حديث منكر من حديث بن طاوس وأخرج الدارقطني في العلل من حديث أبي هريرة أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع ويقول أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم

وهذه الأحاديث لا تنتهض للاحتجاج بها على الرفع في غير تلك المواطن فالواجب البقاء على النفي الثابت في الصحيحين حتى يقوم دليل صحيح يقتضي تخصيصه كما قام في الرفع عند القيام من التشهد الأوسط وقد تقدم الكلام عليه

وقد ذهب إلى استحبابه في السجود أبو بكر بن المنذر وأبو علي الطبري من أصحاب الشافعي وبعض أهل الحديث

وعن نافع أن بن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك بن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم

رواه البخاري والنسائي وأبو داود

قوله ورفع ذلك بن عمر قال أبو داود ورواه الثقفي يعني عبد الوهاب عن عبيد الله يعني بن عمر بن حفص فلم يرفعه وهو الصحيح

وكذا رواه الليث بن سعد وبن جريج ومالك يعني موقوفا

وحكى الدارقطني في العلل الاختلاف في رفعه ووقفه

قال الحافظ وقفه معتمر وعبد الوهاب عن عبيد الله عن نافع كما قال يعني الدارقطني لكن رفعاه عن سالم عن بن عمر أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين وفيه الزيادة وقد توبع نافع

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٩٦