تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعاء بالمغفرة في الدخول والخروج وزيادة التسليم ثابتة عند أبي داود في الحديث الأول وبن مردويه وزيادة التسمية ثابتة عند بن السني من حديث أنس كما تقدم وعن بن مردويه وقد تقدمت زيادة الصلاة فينبغي لداخل المسجد والخارج منه أن يجمع بين التسمية والصلاة والسلام على رسول الله والدعاء بالمغفرة والدعاء بالفتح لأبواب الرحمة داخلا ولأبواب الفضل خارجا ويزيد في الخروج سؤال الفضل وينبغي أيضا أن يضم إلى ذلك ما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم وما أخرج الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين عن بن عباس في قوله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم 16 قال هو المسجد إذا دخلته فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

| باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع رجلا ينشد في مسجد ضالة فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا

وعن بريدة أن رجلا نشد في المسجد فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له رواهما أحمد ومسلم وبن ماجه

قوله ينشد بفتح الياء وضم الشين يقال نشدت الضالة بمعنى طلبتها وأنشدتها عرفتها

والضالة تطلق على الذكر والأنثى والجمع ضوال كدابة ودواب وهي مختصة بالحيوان ويقال لغير الحيوان ضائع ولقيط

قال بن رسلان

قوله لا أداها الله إليك فيه دليل على جواز الدعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان معاقبة له في ماله معاملة له بنقيض قصده

قال بن رسلان ويلحق بذلك من رفع صوته فيه بما يقتضي مصلحة ترجع إلى الرافع صوته قال وفيه النهي عن رفع الصوت بنشد الضالة وما في معناه من البيع والشراء والإجارة والعقود

قال مالك وجماعة من العلماء يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره وأجاز أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه

قوله وإنما بنيت المساجد لما بنيت له قال النووي معناه لذكر الله والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحوها قال القاضي عياض فيه دليل على منع الصنائع في المسجد قال وقال بعض شيوخنا إنما يمنع من الصنائع الخاصة فأما العامة للمسلمين في دينهم فلا بأس بها وكره بعض

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٦٤