تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال لما دخل الكعبة في الفتح صلى فيها على ما رواه بن عمر عن بلال ويجعل نفي بن عباس الصلاة في الكعبة في حجته التي حج فيها لأن بن عباس نفاها وأسنده إلى أسامة وبن عمر أثبتها وأسند إثباته إلى بلال وإلى أسامة أيضا فإذا حمل الخبر على ما وصفنا بطل التعارض

قال الحافظ وهذا جمع حسن لكن تعقبه النووي بأنه لا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم دخل في يوم الفتح لا في حجة الوداع ويشهد له ما روى الأزرقي في

| كتاب مكة عن غير واحد من أهل العلم أنه صلى

الله عليه وآله وسلم إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح وأما يوم حج فلم يدخلها وإذا كان الأمر كذلك فلا يمتنع أن يكون دخلها عام الفتح مرتين ويكون المراد بالوحدة وحدة السفر لا الدخول

| باب الصلاة في السفينة

عن بن عمر قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصلي في السفينة قال صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق رواه الدارقطني والحاكم أبو عبد الله في المستدرك على شرط الصحيحين

الحديث رواه الحاكم من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن بن عمر وقال على شرط مسلم قال وهو شاذ بمرة

( الحديث ) يدل على وجوب الصلاة من قيام في السفينة ولا يجوز القعود إلا لعذر مخافة غرق أو غيره لأن مخافة الغرق تنفي عنه الاستطاعة وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم 61 وثبت من حديث بن عباس إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهي أيضا عذر أشد من المرض

وقد أخرج الدارقطني من حديث علي أنه صلى الله عليه وسلم قال يصلي المريض قائما إن استطاع فإن لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة

وفي إسناده حسين بن زيد ضعفه بن المديني والحسن بن الحسين العرني وهو متروك

وقال النووي هذا حديث ضعيف وأخرج البزار والبيهقي في المعرفة من حديث جابر مرفوعا بلفظ صل على الأرض إن استطعت وإلا فأومأ إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك قال أبو حاتم الصواب أنه موقوف ورفعه خطأ

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٤٧