تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإبل كما وصف أصحاب الإبل بالغلظ والقسوة ووصف أصحاب الغنم بالسكينة

( فائدة ) ذكر بن حزم أن أحاديث النهي عن الصلاة في أعطان الإبل متواترة بنقل تواتر يوجب العلم

وعن زيد بن جبيرة عن داود بن حصين عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي أعطان الإبل وفوق ظهر بيت الله رواه عبد بن حميد في مسنده وبن ماجه والترمذي وقال إسناده ليس بذاك القوي وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه

وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال وحديث بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد

والعمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه

الحديث في إسناد الترمذي زيد بن جبيرة وهو ضعيف كما قال الترمذي قال البخاري وبن معين زيد بن جبيرة متروك وقال أبو حاتم لا يكتب حديثه وقال النسائي ليس بثقة وقال بن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه

وقال الحافظ في التلخيص إنه ضعيف جدا

وفي إسناد بن ماجه عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري وهما ضعيفان قال بن أبي حاتم في العلل هما جميعا يعني الحديثين واهيان وصحح الحديث بن السكن وإمام الحرمين وقد تقدم الكلام في المقبرة والحمام وأعطان الإبل وما فيها من الأحاديث الصحيحة

قوله المزبلة فيها لغتان فتح الموحدة وضمها حكاهما الجوهري وهي المكان الذي يلقى فيه الزبل

قوله المجزرة بفتح الزاي المكان الذي ينحر فيه الإبل وتذبح فيه البقر والغنم

قوله وقارعة الطريق قيل المراد به أعلى الطريق وقيل صدره وقيل ما برز منه

( والحديث ) يدل على تحريم الصلاة في هذه المواطن وقد اختلف في العلة في النهي وأما في المقبرة والحمام وأعطان الإبل فقد تقدم الكلام في ذلك

وأما في المزبلة والمجزرة فلكونهما محلا للنجاسة فتحرم الصلاة فيهما من غير حائل اتفاقا ومع حائل فيه خلاف

وقيل إن العلة في المجزرة كونها مأوى الشياطين ذكر ذلك عن جماعة اطلعوا على ذلك وأما في قارعة الطريق فلما فيها من شغل الخاطر المؤدي إلى ذهاب الخشوع الذي هو سر الصلاة

وقيل لأنها مظنة النجاسة وقيل لأن الصلاة فيها شغل لحق المار ولهذا قال أبو

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٤٢