تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما علل به الإرسال وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول

قال الحافظ وأفحش بن دحية فقال في كتاب التنوير له هذا لا يصح من طريق من الطرق كذا قال فلم يصب انتهى

( والحديث ) صححه الحاكم في المستدرك وبن حزم الظاهري وأشار بن دقيق العيد في الإمام إلى صحته

وفي الباب عن علي عند أبي داود وعن بن عمر عند الترمذي وبن ماجه وسيأتي وعن عمر عند بن ماجه وعن أبي مرثد الغنوي عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وسيأتي وعن جابر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعمران بن الحصين ومعقل بن يسار وأنس بن مالك جميعهم عند بن عدي في الكامل وفي إسناد حديثهم عباد بن كثير ضعيف جدا ضعفه أحمد وبن معين قال بن حزم أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور والصلاة في المقبرة أحاديث متواترة لا يسع أحدا تركها قال العراقي إن أراد بالتواتر ما يذكره الأصوليون من أنه رواه عن كل واحد من رواته جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب في الطرفين والواسطة فليس كذلك فإنها أخبار آحاد وإن أراد بذلك وصفها بالشهرة فهو قريب وأهل الحديث غالبا إنما يريدون بالمتواتر المشهور انتهى

وفيه أن المعتبر في التواتر هو أن يروي الحديث المتواتر جمع عن جمع يستحيل تواطؤ كل جمع على الكذب لا أنه يرويه جمع كذلك عن كل واحد من رواته ما لم يعتبره أهل الأصول اللهم إلا أن يريد بكل واحد من رواته كل رتبة من رتب رواته

قوله إلا المقبرة مثلثة الباء مفتوحة الميم وقد تكسر الميم وهي المحل الذي يدفن فيه الموتى

( والحديث ) يدل على المنع من الصلاة في المقبرة والحمام وقد اختلف الناس في ذلك أما المقبرة فذهب أحمد إلى تحريم الصلاة في المقبرة ولم يفرق بين المنبوشة وغيرها ولا بين أن يفرش عليها شيئا يقيه من النجاسة أم لا ولا بين أن يكون في القبور أو في مكان منفرد عنها كالبيت وإلى ذلك ذهبت الظاهرية ولم يفرقوا بين مقابر المسلمين والكفار

قال بن حزم وبه يقول طوائف من السلف فحكي عن خمسة من الصحابة النهي عن ذلك وهم عمر وعلي وأبو هريرة وأنس وبن عباس وقال ما نعلم مخالفا من الصحابة وحكاه عن جماعة من التابعين إبراهيم النخعي ونافع بن جبير بن مطعم وطاوس وعمرو بن دينار وخيثمة وغيرهم

وقوله لا نعلم لهم مخالفا في الصحابة إخبار عن علمه وإلا فقد حكى الخطابي في معالم السنن عن عبد الله بن عمر أنه رخص في الصلاة في المقبرة وحكى أيضا عن الحسن أنه صلى في المقبرة

وقد ذهب إلى تحريم الصلاة على القبر من أهل البيت المنصور بالله

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٣٦