تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حديث أنس فإسناده في سنن النسائي هكذا أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا إسماعيل بن عمر قال حدثنا داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس فذكره وهؤلاء كلهم ثقات

قال النسائي الصواب موقوف انتهى

وقد خرجه مسلم والإمام مالك في الموطأ من فعل أنس

ولفظ مسلم حدثنا أنس بن سيرين قال تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار

قال القاضي عياض قيل إنه وهم وصوابه قدم من الشام كما جاء في صحيح البخاري لأنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم من الشام

قال النووي ورواية مسلم صحيحة ومعناه تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام وإنما حذف في رجوعه للعلم به

واستدل المصنف بالحديثين على جواز الصلاة على المركوب النجس والمركوب الذي أصابته نجاسة وهو لا يتم إلا على القول بأن الحمار نجس عين نعم يصح الاستدلال به على جواز الصلاة على ما فيه نجاسة لأن الحمار لا ينفك عن التلوث بها

( والحديثان ) يدلان على جواز التطوع على الراحلة

قال النووي وهو جائز بإجماع المسلمين ولا يجوز عند الجمهور إلا في السفر من غير فرق بين قصيره وطويله وقيده مالك بسفر القصر

وقال أبو يوسف وأبو سعيد الاصطخري من أصحاب الشافعي إنه يجوز التنفل على الدابة في البلد وسيعقد المصنف لذلك بابا في آخر أبواب القبلة

| باب الصلاة على الفراء والبسط وغيرهما من المفارش

عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على بساط رواه أحمد وبن ماجه

الحديث في إسناده زمعة بن صالح الجندي ضعفه أحمد وبن معين وأبو حاتم والنسائي وقد أخرج له مسلم فرد حديث مقرونا بآخر وهذا الحديث قد أخرجه بن أبي شيبة في المصنف قال حدثنا وكيع عن زمعة عن عمرو بن دينار وسلمة قال أحدهما عن عكرمة عن بن عباس فذكره

وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وصححه وبن ماجه بلفظ كان يقول لأخ لي صغير يا أبا عمير ما فعل النغير قال ونضح بساط لنا فصلى عليه

قوله بساط بكسر الباء جمعه بسط بضمها وتسكين السين وضمها وهو ما يبسط أي يفرش وأما البساط بفتح الباء فهي الأرض الواسعة قال عديل بن الفرخ العجلي

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٢٧