عن أبي عبيد من أن المقعطة هي التي لا ذؤابة لها
( وقد استدل ) على جواز ترك الذؤابة بن القيم في الهدى بحديث جابر بن سليم عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وبن ماجه بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء بدون ذكر الذؤابة قال فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه وقد يقال إنه دخل مكة وعليه أهبة القتال والمغفر على رأسه فلبس في كل موطن ما يناسبه اه
وروى أبو داود من حديث عبد الرحمن بن عوف قال عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسدلها بين يدي ومن خلفي وروى الطبراني عن عائشة قالت عمم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف وأرخى له أربع أصابع وفي إسناده المقدام بن داود وهو ضعيف
وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عمم عبد الرحمن بن عوف فأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها ثم قال هكذا فاعتم فإنه أعرب وأحسن قال السيوطي وإسناده حسن
وأخرج الطبراني أيضا في الأوسط من حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه وفي إسناده الحجاج بن رشدين وهو ضعيف
وأخرج الطبراني أيضا في الكبير عن أبي أمامة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها من جانبه الأيمن نحو الأذن وفي إسناده جميع بن ثوبان وهو متروك قيل ويحرم إطالة العذبة طولا فاحشا ولا مقتضى للجزم بالتحريم
قال النووي في شرح المهذب يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله ولا كراهة في واحد منهما ولم يصح في النهي عن ترك إرسالها شيء وإرسالها إرسالا فاحشا كإرسال الثوب يحرم للخيلاء ويكره لغيره انتهى
وقد أخرج بن أبي شيبة أن عبد الله بن الزبير كان يعتم بعمامة سوداء قد أرخاها من خلفه نحوا من ذراع
وروى سعد بن سعيد عن رشدين قال رأيت عبد الله بن الزبير يعتم بعمامة سوداء ويرخيها شبرا أو أقل من شبر
قال السيوطي في الحاوي في الفتاوى وأما مقدار العمامة الشريفة فلم يثبت في حديث وقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن بن سلام بن عبد الله بن سلام قال سألت بن عمر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتم قال كان يدير العمامة على رأسه ويقورها من ورائه ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه وهذا يدل على أنها عدة أذرع والظاهر أنها كانت نحو عشرة أو فوقها بيسير انتهى
ولا أدري ما هذا الظاهر