تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبيك فطرح الميزان ووثب إلى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يقبلها فجذب يده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له يا هذا إنما تفعل هذا الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم فأخذ فوزن وأرجح وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السراويل قال أبو هريرة فذهبت لأحمله عنه فقال صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم قال قلت يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل قال أجل في السفر والحضر والليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئا أستر منه وكذا أخرجه بن حبان في الضعفاء عن أبي يعلى ورواه الطبراني في الأوسط والدارقطني في الأفراد والعقيلي في الضعفاء ومداره على يوسف بن زياد الواسطي وهو ضعيف عن شيخه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو أيضا ضعيف لكن قد صح شراء النبي صلى الله عليه وسلم للسراويل وأما اللبس فلم يأت من طريق صحيحة ولهذا قال أبو عبد الله الحجازي في حاشيته على الشفاء ما لفظه وما قاله في الهدى من أنه صلى الله عليه وسلم لبس السراويل سبق قلم والله اعلم

وقد أورد أبو سعيد النيسابوري ذكر الحديث في السراويل وأورد فيه حديث المحرم لكونه لم يرد فيه شيء على شرطه

وعن أم سلمة قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمص رواه أحمد وأبو داود والترمذي

الحديث أخرجه أيضا النسائي وقال الترمذي حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به وهو مروزي

وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي تميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة قال وسمعت محمد بن إسماعيل يقول حديث عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح

هذا آخر كلامه

وعبد المؤمن هذا قاضي مرو

قال المنذري ولا بأس به وأبو تميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء ووثقه يحيى بن معين

( والحديث ) يدل على استحباب لبس القميص وإنما كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أمكن في الستر من الرداء والإزار اللذين يحتاجان كثيرا إلى الربط والإمساك وغير ذلك بخلاف القميص

ويحتمل أن يكون المراد من أحب الثياب إليه القميص لأنه يستر عورته ويباشر جسمه فهو شعار الجسد بخلاف ما يلبس فوقه من الدثار ولا شك أن كل ما قرب من الإنسان كان أحب إليه من غيره ولهذا شبه صلى الله عليه وسلم الأنصار بالشعار

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٠٣