المستفادة من المقام بحديث العطاس أو يجعل الأمر بالعكس أو يكون بينهما عموم وخصوص من وجه فيتعارضان ( ( ( فيتعارضا ) ) ) فيه تردد وقد قيل إنه يحمد بقلبه وهو المناسب لتشريف مثل هذا الذكر وتعظيمه وتنزيهه
وعن أبي سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه
الحديث فيه عكرمة بن عمار العجلي وقد احتج به مسلم في صحيحه وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير ولكنه لا وجه للتضعيف بهذا فقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضا وفي الترغيب والترهيب أن في إسناده عياض بن هلال أو هلال بن عياض وهو في عداد المجهولين
وأخرجه بن السكن وصححه وبن القطان من حديث جابر بلفظ إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثا قال الحافظ بن حجر وهو معلول
والحديث يدل على وجوب ستر العورة وترك الكلام فإن التعليل بمقت الله يدل على حرمة الفعل المعلل ووجوب اجتنابه لأن المقت هو البغض كما في القاموس وروي أنه أشد البغض وقيل إن الكلام في تلك الحال مكروه فقط والقرينة الصارفة إلى معنى الكراهة الإجماع على أن الكلام غير محرم في هذه الحالة ذكره الإمام المهدي في الغيث فإن صح ( ( ( صلح ) ) ) الإجماع صلح للصرف عند القائل بحجيته ولكنه يبعد حمل النهي على الكراهة ربطه بتلك العلة
قوله يضربان الغائط يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء وضربت في الأرض إذا سافرت روي ذلك عن ثعلب والمراد هنا يمشيان إلى الغائط
قوله كاشفين قال النووي كذا ضبطناه في كتب الحديث وهو منصوب على الحال قال ووقع في كثير من نسخ المهذب كاشفان وهو صحيح أيضا خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب
وذكر الرجلين في الحديث خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأتان والمرأة والرجل أقبح من ذلك