تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في اليابسات وتمنع بعمومها طهارته بذكاة أو دباغ انتهى

| باب ما جاء في تطهير الدباغ

عن بن عباس قال تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا إنها ميتة فقال إنما حرم أكلها رواه الجماعة إلا بن ماجه قال فيه عن ميمونة جعله من مسندها وليس فيه للبخاري والنسائي ذكر الدباغ بحال

وفي لفظ لأحمد أن داجنا لميمونة ماتت فقال رسول الله إلا انتفعتم بإهابها ألا دبغتموه فإنه ذكاته وهذا تنبيه على أن الدباغ إنما يعمل فيما تعمل فيه الذكاة

وفي رواية لأحمد والدارقطني يطهرها الماء والقرظ رواه الدارقطني مع غيره وقال هذه أسانيد صحاح

في الباب عن أم سلمة عند الطبراني في الأوسط والدارقطني وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف

وعن ميمونة عند مالك وأبي داود والنسائي وبن حبان والدارقطني بلفظ أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجال يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال لو أخذتم إهابها فقالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء والقرظ وصححه بن السكن والحاكم

قوله أخذتم إهابها الإهاب ككتاب الجلد أو ما لم يدبغ قاله في القاموس

قال أبو داود في سننه قال النضر بن شميل إنما يسمى إهابا ما لم يدبغ فإذا دبغ لا يقال له إهاب إنما يسمى شنا وقربة وسيذكره المصنف فيما بعد وفي الصحاح والإهاب الجلد ما لم يدبغ

وبقية الكلام على الإهاب تأتي في حديث عبد الله بن عكيم

قوله أن داجنا الداجن المقيم بالمكان ومنه الشاة إذا ألفت البيت

قوله فإنه ذكاته أراد أن الدباغ في التطهير بمنزلة الذكاة في إحلال الشاة وهو تشبيه بليغ

وأخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي وبن حبان من حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق بلفظ دباغ الأديم ذكاته قال الحافظ وإسناده صحيح

قال أحمد الجون لا أعرفه وبهذا أعله الأثرم قال الحافظ وقد عرفه غيره علي بن المديني وروى عنه يعني الجون الحسن وقتادة وصحح بن سعد وبن حزم وغير واحد أن له صحبة وتعقب أبو بكر بن مفوز ذلك على بن حزم

وفي الباب أيضا عن بن عباس عند الدارقطني وبن شاهين من طريق فليح عن زيد بن أسلم عن أبي وعلة عنه بلفظ دباغ كل إهاب طهوره وأصله في مسلم من حديث أبي الخير عن أبي وعلة بلفظ دباغه

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٧٣