تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يصلي فيه وفي لفظ متفق عليه كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء

وللدارقطني عنها كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا قلت فقد بان من مجموع النصوص جواز الأمرين

وعن إسحاق بن يوسف قال حدثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن عن عطاء عن بن عباس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب فقال إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بأذخرة رواه الدارقطني وقال لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك قلت وهذا لا يضر لأن إسحاق إمام مخرج عنه في الصحيحين فيقبل رفعه وزيادته

حديث عائشة لم يسنده البخاري وإنما ذكره في ترجمة باب

ولفظ أبي داود ثم يصلي فيه ولفظ الترمذي ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي وفي رواية وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري وأخرج بن خزيمة وبن حبان والبيهقي والدارقطني عن عائشة أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي وأخرج أبو عوانة في صحيحه وأبو بكر البزار من حديث عائشة كنت أفرك المني من ثوب رسول الله إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا كحديث الباب وأعله البزار بالإرسال

قال الحافظ وقد ورد الأمر بفركه من طريق صحيحة رواها بن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى عن أبي حذيفة عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحرث قال كان عند عائشة ضيف فأجنب فجعل يغسل ما أصابه فقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بحته

قال وأما الأمر بغسله فلا أصل له

وحديث بن عباس أخرجه أيضا البيهقي والطحاوي مرفوعا وأخرجه أيضا البيهقي موقوفا على بن عباس وقال الموقوف هو الصحيح

قوله أفرك أي أدلك

قوله بعرق الأذخر هو حشيش طيب الريح

قوله كنت أغسله أي أثر الجنابة أو المني

قوله بقع الماء هو بدل من أثر الغسل

وقد استدل بما في الباب على أنه يكتفي في إزالة المني من الثوب بالغسل أو الفرك أو الحت

وقد اختلف أهل العلم في المني فذهبت العترة وأبو حنيفة ومالك إلى نجاسته إلا أن أبا حنيفة قال يكفي في تطهيره

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٦٥