مسلم
ومن حديث البراء عند أبي داود والترمذي وبن ماجه
قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم قد صح في هذا الباب حديث البراء بن عازب وجابر بن سمرة
وقد استدل بهذا الحديث من قال بطهارة بول ما يؤكل لحمه وهو مذهب العترة والنخعي والأوزاعي والزهري ومالك وأحمد ومحمد وزفر وطائفة من السلف ووافقهم من الشافعية بن خزيمة وبن المنذر وبن حبان والاصطخري والروياني
أما في الإبل فبالنص وأما في غيرها مما يؤكل لحمه فبالقياس
قال بن المنذر ومن زعم أن هذا خاص بأولئك الأقوام فلم يصب إذ الخصائص لا تثبت إلا بدليل ويؤيد ذلك تقرير أهل العلم لمن يبيع أبعار الغنم في أسواقهم واستعمال أبوال الإبل في أدويتهم ويؤيده أيضا أن الأشياء على الطهارة حتى تثبت النجاسة وأجيب عن التأييد الأول بأن المختلف فيه لا يجب إنكاره وعن الاحتجاج بالحديث بأنها حالة ضرورية وما أبيح للضرورة لا يسمى حراما وقت تناوله لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه $ ( 911 ) ومن أدلة القائلين بالطهارة حديث الإذن بالصلاة في مرابض الغنم السابق
وأجيب عنه بأنه معلل بأنها لا تؤذي كالإبل ولا دلالة فيه على جواز المباشرة والإلزام ( ( ( وإلا ) ) ) نجاسة أبوال الإبل وبعرها للنهي عن الصلاة في مباركها
ويرد هذا الجواب بأن الصلاة في مرابض الغنم تستلزم المباشرة لآثار الخارج منها والتعليل بكونها لا تؤذي أمر وراء ذلك والتعليل للنهي عن الصلاة في معاطن الإبل بأنها تؤذي المصلي يدل على أن ذلك هو المانع لا ما كان في المعاطن من الأبوال والبعر
واستدل أيضا بحديث لا بأس ببول ما أكل لحمه عند الدارقطني من حديث جابر والبراء مرفوعا
وأجيب بأن في إسناده عمرو بن الحصين ( ( ( الحسين ) ) ) العقيلي وهو واه جدا
قال أبو حاتم ذاهب الحديث ليس بشيء
وقال أبو زرعة واهي الحديث
وقال الأزدي ضعيف جدا
وقال بن عدي حدث عن الثقات بغير حديث منكر وهو متروك
وفي إسناده أيضا يحيى بن العلاء أبو عمر البجلي الرازي قد ضعفوه جدا قاله الدارقطني وكان وكيع شديد الحمل عليه
وقال أحمد كذاب
وقال يحيى ليس بثقة
وقال النسائي والأزدي متروك
واحتجوا أيضا بحديث إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم عند مسلم والترمذي وأبي داود من حديث وائل بن حجر وبن حبان والبيهقي من حديث أم سلمة وعند الترمذي وأبي داود من حديث أبي هريرة بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل دواء خبيث والتحريم يستلزم النجاسة والتحليل يستلزم الطهارة فتحليل التداوي بها دليل على طهارتها فأبوال الإبل وما يلحق بها طاهرة
وأجيب عنه بأنه محمول على