المطهرات فيما عداها فلا حصر على الماء ولا عموم باعتبار المغسول فأين دليل التعين المدعى
وقد تقدم في باب الحت والقرص ما هو الحق
وقد استدل بالحديث أيضا على نجاسة الكفار وقد تقدم في باب طهارة الماء المتوضأ به ما فيه كفاية
وسيأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء الله في باب آنية الكفار
| باب تطهير الأرض النجسة بالمكاثرة
عن أبي هريرة قال قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين رواه الجماعة إلا مسلما
قوله قام أعرابي قال الحافظ في الفتح زاد بن عيينة عند الترمذي وغيره في أوله أنه صلى ثم قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد تحجرت واسعا فلم يلبث أن بال في المسجد وقد أخرج هذه الزيادة البخاري في الأدب من صحيحه
وروى بن ماجة الحديث تاما من حديث أبي هريرة وحديث واثلة بن الأسقع
وأخرجه أبو موسى المديني أيضا من رواية سليمان بن يسار
والأعرابي المذكور قيل هو ذو الخويصرة اليماني ذكره أبو موسى المديني
وقيل هو الأقرع بن حابس التميمي حكاه التاريخي عن عبد الله بن نافع المدني
وقيل هو عيينة بن حصن قاله أبو الحسين بن فارس
قوله ليقعوا به في رواية عند البخاري فزجره الناس
وفي أخرى له فثار إليه الناس
وفي أخرى له أيضا فتناوله الناس
وله أيضا من حديث أنس فقال الصحابة مه مه وسيأتي
وللبيهقي فصاح به الناس وكذا النسائي
قوله سجلا بفتح المهملة وسكون الجيم
قال أبو حاتم السجستاني هو الدلو ملأى ولا يقال لها ذلك وهي فارغة
وقال بن دريد السجل دلو واسعة وفي الصحاح الدلو الضخمة وقد تقدم إشارة إلى بعض هذا في أول الكتاب
قوله أو ذنوبا قال الخليل هو ( ( ( هي ) ) ) الدلو ملأى
وقال بن فارس الدلو العظيمة
وقال بن السكيت فيها ماء قريب من الملء ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب فتكون أو للشك من الراوي أو للتخيير والمراد بقوله من ماء مع أن الذنوب من شأنها ذلك رفع الاشتباه لأن الذنوب مشترك بينه وبين الفرس الطويل وغيرهما
قوله فإنما بعثتم إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه هو المبعوث صلى الله عليه وسلم بما ذكر لكنهم لما كانوا