تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام أن يأتيه فلم يأته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما والله ما أخلفني فظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك ثم وقع في نفسه جرو وكلب ( ( ( كلب ) ) ) تحت فسطاط فأمر به فأخرج فأتاه جبريل فقال له قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة فقال أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقتل الكلاب ثم ثبت عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن قتلها ونسخه وقد عقد الحازمي في الاعتبار لذلك بابا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم الترخيص في كلب الصيد والزرع والماشية والمنع من اقتناء غير ذلك وقال من اقتنى كلبا ليس كلب صيد ولا ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط وثبت عنه الأمر بقتل الكلب الأسود البهيم ذي النقطتين وقال إنه شيطان وللبحث في هذا موطن آخر ليس هذا محله فلنقتصر على هذا المقدار وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا في أبواب الصيد

| باب الحت والقرص والعفو عن الأثر بعدهما

عن أسماء بنت أبي بكر قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع فقال تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه متفق عليه

قوله جاءت امرأة في رواية للشافعي أنها أسماء قال في الفتح وأغرب النووي فضعف هذه الرواية بلا دليل وهي صحيحة الإسناد لا علة لها

ولا بعد في أن يبهم الراوي اسم نفسه

قوله من دم الحيضة بفتح الحاء أي الحيض قاله النووي

قوله تحته بفتح الفوقانية وضم المهملة وتشديد المثناة الفوقانية أي تحكه

وكذا رواه بن خزيمة والمراد بذلك إزالة عينه

قوله ثم تقرصه بفتح أوله وإسكان القاف وضم الراء والصاد المهملتين وحكى القاضي عياض وغيره فيه ضم المثناة من فوق وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك

ويخرج ما يشربه الثوب منه ومنه تقريص العجين قاله أبو عبيدة

وسئل الأخفش عنه فضم إصبعيه الإبهام والسبابة وأخذ شيئا من ثوبه بهما وقال هكذا تفعل بالماء في موضع الدم وورد في رواية ذكر الغسل مكان القرص

روى ذلك الشيخ تقي الدين من رواية محمد بن إسحاق بن يسار عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته امرأة عن دم الحيض يصيب ثوبها فقال لها اغسليه وأخرجه الشافعي من حديث سفيان عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيضة يصيب

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٤٧