تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين مكة والمدينة فقيل إن الكلاب والسباع ترد عليها فقال لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور وأخرج الشافعي والدارقطني والبيهقي في المعرفة وقال له أسانيد إذا ضم بعضها إلى بعض كانت قوية بلفظ أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال نعم وبما أفضلت السباع كلها وأخرج الدارقطني وغيره عن بن عمر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسار ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له وهو ( ( ( وهي ) ) ) الحوض الذي يجتمع فيه الماء فقال عمر أولغت السباع عليك الليلة في مقراتك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور وهذه الأحاديث مصرحة بطهارة ما أفضلت السباع

وحديث عائشة المذكور في الباب نص في محل النزاع

وأيضا حديث أبي هريرة الذي استدل به أبو حنيفة فيه مقال

ويمكن حمل حديث القلتين المتقدم على أنه إنما كان كذلك لأن ورودها على الماء مظنة لإلقائها الأبوال والأزبال عليه

قوله فأصغى لها الإناء هو بالصاد المهملة بعدها غين معجمة ذكره في الأساس

وقال أصغى الإناء للهرة أماله

وفي القاموس وأصغى استمع وإليه مال بسمعه والإناء أماله

قوله إنها من الطوافين الخ تشبيه للهرة بخدم البيت الذين يطوفون للخدمة أبواب تطهير النجاسة وذكر ما نص عليه منها

| باب اعتبار العدد في الولوغ

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا متفق عليه

ولأحمد ومسلم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب

وعن عبد الله بن مغفل قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وقال إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب رواه الجماعة إلا الترمذي والبخاري

وفي رواية لمسلم ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع

الحديثان يدلان على أنه يغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك وبيان ما هو الحق في باب اسآر البهائم

قوله أولاهن بالتراب

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٤٥