على الكراهة ورخص بعضهم في النوم قبل صلاة العشاء في رمضان
قال بن سيد الناس في شرح الترمذي وقد كرهه جماعة واغلظوا فيه منهم بن عمر وعمر وبن عباس وإليه ذهب مالك ورخص فيه بعضهم منهم علي عليه السلام وأبو موسى وهو مذهب الكوفيين وشرط بعضهم أن يجعل معه من يوقظه لصلاتها وروي عن بن عمر مثله وإليه ذهب الطحاوي
وقال بن العربي إن ذلك جائز لمن علم من نفسه اليقظة قبل خروج الوقت بعادة أو يكون معه من يوقظه والعلة في الكراهة قبلها لئلا يذهب النوم بصاحبه ويستغرقه فتفوته أو يفوته فضل وقتها المستحب أو يترخص في ذلك الناس فيناموا عن إقامة جماعتها
احتج من قال بالكراهة بحديث الباب وما بعده
واحتج من قال بالجواز بدون كراهة بما أخرجه البخاري وغيره من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتم بالعشاء حتى ناداه عمر نام النساء والصبيان ولم ينكر عليهم
وبحديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ولم ينكر عليهم
قال بن سيد الناس وما أرى هذا من هذا الباب ولا نعاسهم في المسجد وهم في انتظار الصلاة من النوم المنهي عنه وإنما هو من السنة التي هي مبادىء ( ( ( مبادئ ) ) ) النوم كما قال وسنان أقصده النعاس فرنقت في جفنه سنة وليس بنائم وقد أشار الحافظ في الفتح إلى الفرق بين هذا النوم والنوم المنهي عنه
قوله والحديث بعدها سيأتي الخلاف في ذلك
وعن بن مسعود قال جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء رواه بن ماجه
وقال جدب يعني زجرنا عنه نهانا عنه
الحديث رجاله في سنن بن ماجه رجال الصحيح وقد أشار إليه الترمذي وذكره الحافظ بن سيد الناس في شرح الترمذي ولم يتعقبه بما يوجب ضعفا
وقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن بن مسعود نحوه من وجه آخر بلفظ لا سمر بعد الصلاة يعني العشاء الآخرة إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر ورواه الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحكام من حديث عائشة مرفوعا بلفظ لا سمر إلا لثلاثة مصل أو مسافر أو عروس
قوله جدب هو بجيم فدال مهملة مفتوحتين فباء كمع ( ( ( كمنع ) ) ) وزنا ومعنى
ومنه