تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 84 ) أي ضياء

وقوله فلما أسلما وتله للجبين وناديناه 301 أي ناديناه إلى نظائرها انتهى

وعن زيد بن ثابت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقال إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين رواه أحمد وأبو داود

وعن أسامة بن زيد في الصلاة الوسطى قال هي الظهر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان والناس في قائلتهم وفي تجارتهم فأنزل الله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين رواه أحمد

الحديث الأول سكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه البخاري في التاريخ والنسائي بإسناد رجاله ثقات

وأخرج نحو ذلك في الموطأ والترمذي عن زيد أيضا والحديث الثاني أخرجه أيضا النسائي وبن منيع وبن جرير والضياء في المختارة ورجال إسناده في سنن النسائي ثقات

قوله الهجير قال في القاموس الهجيرة والهجير والهاجرة نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر أو من عند زوالها إلى العصر لأن الناس يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا لشدة الحر

والأثران استدل بهما من قال إن الصلاة الوسطى هي الظهر وأنت خبير بأن مجرد كون صلاة الظهر كانت شديدة على الصحابة لا يستلزم أن تكون الآية نازلة فيها غاية ما في ذلك أن المناسب أن تكون الوسطى هي الظهر ومثل هذا لا يعارض به تلك النصوص الصحيحة الصريحة الثابتة في الصحيحين وغيرهما من طرق متعددة قد قدمنا لك منها جملة نافعة وعلى فرض أن قول هذين الصحابيين تصريح ببيان سبب النزول لا إبداء مناسبة فلا يشك من له أدنى إلمام بعلوم الاستدلال أن ذلك لا ينتهض لمعارضة ما سلف على أنه يعارض المروي عن زيد بن ثابت هذا ما قدمنا عنه في شرح حديث علي فراجعه ولعلك إذا أمعنت النظر فيما حررناه في هذا الباب لا تشك بعده أن الوسطى هي العصر فكن رجلا رجله في الثرى وهامة همته في الثريا

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٤٠١