بأن المغرب سبقت عليها الظهر والعصر وتأخرت عنها العشاء والصبح
واحتج أهل القول الخامس بأنها العشاء بمثل ما احتج أهل القول الرابع
واحتج أهل القول السادس بأن الجمعة قد ورد الترغيب في المحافظة عليها قال النووي وهذا ضعيف لأن المفهوم من الإيصاء بالمحافظة عليها إنما كان لأنها معرضة للضياع وهذا لا يليق بالجمعة فإن الناس يحافظون عليها في العادة أكثر من غيرها لأنها تأتي في الأسبوع مرة بخلاف غيرها
واحتج أهل القول السابع على أنها مبهمة بما روي أن رجلا سأل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى فقال حافظ على الصلوات تصبها فهي مخبوءة في جميع الصلوات خبء ساعة الإجابة في ساعات يوم الجمعة وليلة القدر في ليالي شهر رمضان والاسم الأعظم في جميع الأسماء والكبائر في جملة الذنوب
وهذا قول صحابي ليس بحجة ولو فرض أن له حكم الرفع لم ينتهض لمعارضة ما في الصحيحين وغيرهما
واحتج أهل القول الثامن بأن ذلك أبعث على المحافظة عليها أيضا قال النووي وهذا ضعيف أو غلط لأن العرب لا تذكر الشيء مفصلا ثم تجمله وإنما تذكره مجملا ثم تفصله أو تفصل بعضه تنبيها على فضيلته
واحتج أهل القول التاسع بقوله لو يعلمون ما في العشاء والصبح لأتوهما ولو حبوا
وقوله من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلاها مع الصبح في جماعة كان كقيام ليلة وهذا الاستدلال ( ( ( استدلال ) ) ) مع كونه لا يثبت المطلوب معارض بما ورد في العصر وغيرها ( ( ( غيرها ) ) ) من الترغيب والترهيب
واحتج أهل القول العاشر بمثل ما احتج به للتاسع ورد بمثل ما رد
واحتج أهل القول الحادي عشر بما ورد من الترغيب في المحافظة على الجماعة ورد بأن ذلك لا يستلزم كونها الوسطى وعورض بما ورد في سائر الصلوات من الفرائض وغيرها
واحتج أهل القول الثاني عشر بقول الله تعالى عقيب قوله حافظوا على الصلوات 832 فإن خفتم فرجالا أو ركبانا 932 وذكروا وجوها للاستدلال كلها مردودة
واحتج أهل القول الثالث عشر بأن المعطوف غير المعطوف عليه فالصلاة الوسطى غير الصلوات الخمس وقد وردت الأحاديث بفضل الوتر فتعينت والنص الصريح الصحيح يرده
واحتج أهل القول الرابع عشر بمثل ما احتج به للذي قبله ورد بمثل ما رد
واحتج أهل القول الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر بمثل ذلك ورد بالنص والمعارضة
إذا تقرر لك هذا فاعلم أنه ليس في شيء من حجج هذه الأقوال ما يعارض حجج القول الأول معارضة يعتد بها في الظاهر إلا ما سيأتي في الكتاب من الاحتجاج لأهل القول الثاني وستعرف عدم صلاحيته للتمسك به