| باب بيان أنها الوسطى وما ورد في ذلك في غيرها
عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس متفق عليه
ولمسلم وأحمد وأبي داود شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر
وعن علي عليه السلام قال كنا نراها الفجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي صلاة العصر يعني صلاة الوسطى رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه
هذه الرواية الأخيرة رواها بن مهدي قال حدثنا سفيان عن عاصم عن زر قال قلت لعبيدة سل عليا عليه السلام عن الصلاة الوسطى فسأله فقال كنا نراها الفجر حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر قال بن سيد الناس وقد روي ذلك عنه من غير وجه
والحديث يدل على أن الصلاة ( ( ( صلاة ) ) ) الوسطى هي العصر وقد اختلف الناس في ذلك على أقوال بعد اتفاقهم على أنها آكد الصلوات
( القول الأول ) أنها العصر وإليه ذهب علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو أيوب وبن عمر وبن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأبي بن كعب وسمرة بن جندب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة وحفصة وأم سلمة وعبيدة السلماني والحسن البصري وإبراهيم النخعي والكلبي وقتادة والضحاك ومقاتل وأبو حنيفة وأحمد وداود وبن المنذر نقله عن هؤلاء النووي وبن سيد الناس في شرح الترمذي وغيرهما ونقله الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم
ورواه المهدي في البحر عن علي عليه السلام والمؤيد بالله وأبي ثور وأبي حنيفة
( القول الثاني ) أنها الظهر نقله الواحدي عن زيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وأسامة بن زيد وعائشة ونقله بن المنذر عن عبد الله بن شداد ونقله المهدي في البحر عن علي عليه السلام والهادي والقاسم وأبي العباس وأبي طالب وهو أيضا مروي عن أبي حنيفة
( القول الثالث ) أنها الصبح وهو مذهب الشافعي صرح به في كتبه ونقله النووي وبن سيد الناس عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وبن عباس وبن عمر وجابر وعطاء وعكرمة ومجاهد والربيع بن أنس ومالك بن أنس وجمهور أصحاب الشافعي وقال الماوردي