تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مشروعية الإبراد وقد تقدم الكلام عليه مستوفى

قال المصنف رحمه الله

وفيه دليل على أن الإبراد أولى وإن لم ينتابوا المسجد من بعد لأنه أمر به مع اجتماعهم معه انتهى

أشار رحمه الله بهذا إلى رد ما قاله الشافعي وقد قدمنا حكاية ذلك عنه

| باب أول وقت العصر وآخره في الاختيار والضرورة

قد سبق في حديث بن عباس وجابر في باب وقت الظهر

وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود

وفي رواية لمسلم ووقت الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول

وفيه ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول

قوله ثور الشفق هو بالثاء المثلثة أي ثورانه وانتشاره ومعظمه

وفي القاموس أنه حمرة الشفق الثائر فيه

قوله قرن الشمس هو ناحيتها أو أعلاها أو أول شعاعها قاله في القاموس

وقوله ويسقط قرنها الأول المراد به الناحية كما قاله النووي

والحديث فيه ذكر أوقات الصلوات الخمس وقد تقدم الكلام في الظهر وسيأتي الكلام على وقت المغرب والعشاء والفجر كل في بابه

وأما وقت العصر فالحديث يدل على امتداد وقته إلى اصفرار الشمس كما في الرواية الأولى من حديث الباب وإلى سقوط قرنها أي غروبه كما في الرواية الثانية منه

وحديث من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر يدل على أن إدراك بعضها في الوقت مجزئ وإلى هذا ذهب الجمهور وقال أبو حنيفة آخره الاصفرار وقال الاصطخري آخره المثلان وبعدها قضاء

والأحاديث ترد عليهم ولكنه استدل الاصطخري بحديث جبريل السابق وفيه أنه صلى العصر اليوم الأول عند مصير ظل الشيء مثله واليوم الثاني عند مصير ظل الشيء مثليه وقال بعد ذلك الوقت ما بين هذين الوقتين وقد أجيب عن ذلك بحمل حديث جبريل على بيان وقت الاختيار لا لاستيعاب وقت الاضطرار والجواز وهذا الحمل لا بد منه للجمع بين الأحاديث وهو أولى من قول من قال إن هذه الأحاديث ناسخة لحديث

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣٨٧