فضيل ووكيع فروياه عن الأعمش موقوفا ورواه عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي عليه السلام وعمر مرفوعا قال الحافظ وقول بن فضيل ووكيع أشبه بالصواب
ورواه أبو داود من حديث أبي الضحى عن علي عليه السلام ولكن قال أبو زرعة حديثه عن علي عليه السلام مرسل
ورواه بن ماجه من حديث القاسم بن يزيد عن علي عليه السلام وهو مرسل أيضا كما قال أبو زرعة
ورواه الترمذي من حديث الحسن البصري عن علي قال أبو زرعة لم يسمع الحسن من علي شيئا
وروى الطبراني من طريق برد بن سنان عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني قال أخبرني غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثوبان ومالك بن شداد وغيرهما فذكر نحوه
قال الحافظ وفي إسناده مقال وبرد مختلف فيه وروى أيضا من طريق مجاهد عن بن عباس قال وإسناده ضعيف
والحديث يدل على عدم تكليف الصبي والمجنون والنائم ما داموا متصفين بتلك الأوصاف
قال بن حجر في التلخيص حاكيا عن بن حبان أن الرفع مجاز عن عدم التكليف لأنه يكتب له فعل الخير انتهى
وهذا في الصبي ظاهر وأما في المجنون فلا تتصف أفعاله بخير ولا شر إذ لا قصد له والموجود منه من صور الأفعال لا حكم له شرعا وأما في النائم ففيه بعد لأن قصده منتف أيضا فلا حكم لما صدر منه من الأفعال حال نومه
وللناس كلام في تكليف الصبي بجميع الأحكام أو ببعضها ليس هذا محل بسطه وكذلك النائم
| باب أن الكافر إذا أسلم لم يقض الصلاة
عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإسلام يجب ما قبله رواه أحمد
الحديث أخرجه أيضا الطبراني والبيهقي من حديثه وبن سعد من حديث جبير بن مطعم
وأخرج مسلم في صحيحه معناه من حديث عمرو أيضا بلفظ أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وإن الحج يهدم ما كان قبله وفي صحيح مسلم أيضا من حديث عبد الله بن مسعود قال قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية قال من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أوخذ بالأول