تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن بن عمر قال كان عمر يحلف وأبي فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال من حلف بشيء دون الله فقد أشرك رواه أحمد

وعن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن رواه أحمد

انتهى كلام المصنف

وأقول قد أطبق أئمة المسلمين من السلف والخلف والأشعرية والمعتزلة وغيرهم أن الأحاديث الواردة بأن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة مقيدة بعدم الإخلال بما أوجب الله من سائر الفرائض وعدم فعل كبيرة من الكبائر التي لم يتب فاعلها عنها وأن مجرد الشهادة لا يكون موجبا لدخول الجنة فلا يكون حجة على المطلوب ولكنهم اختلفوا في خلود من أخل بشيء من الواجبات أو قارف شيئا من المحرمات في النار مع تكلمة بكلمة الشهادة وعدم التوبة عن ذلك فالمعتزلة جزموا بالخلود والأشعرية قالوا يعذب في النار ثم ينقل إلى الجنة وكذلك اختلفوا في دخوله تحت المشيئة فالأشعرية وغيرهم قالوا بدخوله تحتها والمعتزلة منعت من ذلك وقالوا لا يجوز على الله المغفرة لفاعل الكبيرة مع عدم التوبة عنها

وهذه المسائل محلها علم الكلام وإنما ذكرنا هذا للتعريف بإجماع المسلمين على أن هذه الأحاديث مقيدة بعدم المانع ولهذا أولها السلف فحكى عن جماعة منهم بن المسيب أن هذا كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهي ورد بأن راوي بعض هذه الأحاديث أبو هريرة وهو متأخر الإسلام أسلم عام خيبر سنة سبع بالاتفاق وكانت إذ ذاك أحكام الشريعة مستقرة من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها وحكى النووي عن بعضهم أنه قال هي مجملة تحتاج إلى شرح ومعناه من قال الكلمة وأدى حقها وفريضتها قال وهذا قول الحسن البصري

وقال البخاري إن ذلك لمن قالها عند الندم والتوبة ومات على ذلك ذكره في كتاب اللباس وذكر الشيخ أبو عمر بن الصلاح أنه يجوز أن يكون ذلك أعني الاقتصار ( ( ( الاختصار ) ) ) على كلمة الشهادة في سببية دخول الجنة اقتصارا ( ( ( اقتصار ) ) ) من بعض الرواة لا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل مجيئه تاما في رواية غيره ويجوز أن يكون اختصارا من الرسول صلى الله عليه وسلم فيما خاطب به الكفار عبدة الأوثان الذين كان توحيدهم بالله تعالى مصحوبا بسائر ما يتوقف عليه الإسلام ومستلزما له والكافر إذا كان لا يقر بالوحدانية كالوثني والثنوي وقال لا إله إلا الله وحاله الحال التي حكيناها حكم بإسلامه

قال النووي ويمكن الجمع بين الأدلة بأن يقال

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣٧٦