تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدارقطني وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف وعطاء بن عجلان متروك الحديث وحديث الباب قال الحاكم بعد إخراجه في مستدركه إنه صحيح الإسناد

وقال الخطابي أثنى البخاري على هذا الحديث وقد اختلف الناس في أكثر النفاس فذهب علي عليه السلام وعمر وعثمان وعائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والشعبي والمزني وأحمد بن حنبل ومالك والهادي والقاسم والناصر والمؤيد بالله وأبو طالب إلى أن أكثر النفاس أربعون يوما

واستدلوا بحديث الباب وما ذكرناه بعده وقال الشافعي في قول وروى عن إسماعيل وموسى ابني جعفر بن محمد الصادق بل سبعون قالوا إذ هو أكثر ما وجد

وفي قول للشافعي وهو الذي في كتب الشافعية وروي أيضا عن مالك بل ستون يوما لذلك

وقال الحسن البصري خمسون لذلك

وقالت الإمامية نيف وعشرون والنص يرد عليهم وقد أجابوا عنه بما تقدم من الضعف وبأنه كما قال الترمذي في العلل منكر المتن فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما منهن من كانت نفساء أيام كونها معه إلا خديجة وزوجيتها كانت قبل الهجرة فإذا لا معنى لقول أم سلمة قد كانت المرأة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس هكذا قال وفيه أن التصريح بكونهن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر في كونهن من غير زوجاته فلا يشكل ما ذكره

وأيضا نساؤه أعم من الزوجات لدخول البنات وسائر القرابات تحت ذلك والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يوما متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار فالمصير إليها متعين فالواجب على النفساء وقوف أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك كما دلت على ذلك الأحاديث السابقة

قال الترمذي في سننه وقد أجمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي انتهى

وما أحسن ما قال المصنف رحمه الله تعالى ها هنا ولفظه قلت ومعنى الحديث

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣٥٨