تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترمذي وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمواكلة الحائض بأسا

قال بن سيد الناس في شرحه وهذا مما أجمع الناس عليه وهكذا نقل الاجماع محمد بن جرير الطبري

وأما قوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض 222 فالمراد اعتزلوا وطأهن

| باب وطء المستحاضة

عن عكرمة عن حمنة بنت جحش أنها كانت تستحاض وكان زوجها يجامعها

وعنه أيضا قال كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها رواهما أبو داود

وكانت أم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف كذا في صحيح مسلم

وكانت حمنة تحت طلحة بن عبيد الله

أما حديثه الأول فأخرجه أيضا البيهقي قال النووي وإسناده حسن

وأما حديثه الثاني ففي إسناده معلى وهو ثقة وكان أحمد لا يروي عنه لأنه كان ينظر في الرأي وفي سماع عكرمة بن عمار من حمنة ومن أم حبيبة نظر قاله المنذري

وهما يدلان على جواز مجامعة المستحاضة ولو حال جريان الدم وهو قول الجمهور وحكاه بن المنذر عن بن عباس وبن المسيب والحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن أبي سليمان وبكر بن عبد الله المزني والأوزاعي والثوري ومالك وإسحاق والشافعي وأبي ثور واستدلوا بما في الباب

وقال النخعي والحكم إنه لا يأتيها زوجها وكرهه بن سيرين وروي عن أحمد المنع أيضا

ولعل أهل القول الأول يقيدون ذلك بأن لا تعلم بالأمارات أو العادة أن ذلك الدم دم حيض وفي احتجاجهم بروايتي عكرمة نظر لأن غايتهما أنه فعل صحابي ولم ينقل فيه التقرير من النبي صلى الله عليه وسلم ولا الإذن له بذلك ولكنه ينبغي التعويل في الاستدلال على أن التحريم إنما يثبت بدليل ولم يرد في ذلك شرع يقتضي المنع منه

وقد استدل القائلون بعدم الجواز أيضا بما رواه الخلال بإسناده إلى عائشة قالت المستحاضة لا يغشاها زوجها قالوا ولأن بها أذى فيحرم وطؤها كالحائض وقد منع الله من وطء الحائض معللا بالأذى والأذى موجود في المستحاضة فثبت التحريم في حقها

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣٥٦