تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب كفارة من أتى حائضا

عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار رواه الخمسة

وقال أبو داود هكذا الرواية الصحيحة قال دينار أو نصف دينار

وفي لفظ للترمذي إذا كان دما أحمر فدينار وإن كان دما أصفر فنصف دينار وفي رواية لأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الحائض تصاب دينارا فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

الرواية الأولى رواها أيضا الدارقطني وبن الجارود وكل رواتها مخرج لهم في الصحيح إلا مقسما الراوي عن بن عباس فانفرد به البخاري لكن ما أخرج له إلا حديثا واحدا

وقد صحح حديث الباب الحاكم وبن القطان وبن دقيق العيد

وقال أحمد ما أحسن حديث عبد الحميد عن مقسم عن بن عباس فقيل تذهب إليه فقال نعم

وقال أبو داود وهي الرواية الصحيحة وربما لم يرفعه شعبة

وقال قاسم بن أصبغ رفعه غندر قال الحافظ والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدا ويجاب عنه بما ذكره أبو الحسن بن القطان وهو ممن قال بصحة الحديث أن الإعلال بالاضطراب خطأ والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها ويعلم ما خرج عنه فيها فإن صح من طريق قبل ولا يضره أن يروي من طرق أخر ضعيفة فهم إذا قالوا روي فيه بدينار وروي بنصف دينار

وروي باعتبار صفات الدم

وروي دون اعتبارها

وروي باعتبار أول الحيض وآخره

وروي دون ذلك

وروي بخمسي دينار

وروي بعتق نسمة وهذا عند التدين والتحقيق لا يضره ثم أخذ في تصحيح حديث عبد الحميد وأكثر أهل العلم زعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على بن عباس

قال الخطابي والأصح أنه متصل مرفوع لكن الذمم بريئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها ويجاب عن دعوى الاختلاف في رفعه ووقفه بأن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وبن أبي عدي رفعوه عن شعبة وكذلك وهب بن جرير وسعيد بن عامر والنضر بن شميل وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف

قال بن سيد الناس من رفعه عن شعبة أجل وأكثر وأحفظ ممن وقفه ( ( ( وثقه ) ) ) وأما قول شعبة أسنده إلى الحكم مرة ووقفه مرة فقد أخبر عن المرفوع

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣٥١