لا اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير
رواه أحمد وبن ماجه
الحديث أخرجه أيضا الترمذي وأبو داود والنسائي وبن حبان ورواه مسلم في الصحيح بدون قوله وتوضئي لكل صلاة
وقال في آخره حرف تركنا ذكره قال البيهقي هو قوله وتوضئي وتركها لأنها زيادة غير محفوظة وقد روى هذه الزيادة من تقدم
وكذا رواها الدارمي والطحاوي وأخرجها أيضا البخاري وقد أعل الحديث بأن حبيبا لم يسمع من عروة بن الزبير وإنما سمع من عروة المزني فإن كان عروة المذكور في الإسناد عروة بن الزبير كما صرح بذلك بن ماجه وغيره فالإسناد منقطع لأن حبيب بن أبي ثابت مدلس وإن كان عروة هو المزني فهو مجهول
وفي الباب عن جابر رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف والبيهقي
وعن سودة بنت زمعة رواه الطبراني
والحديث يدل على وجوب الوضوء لكل صلاة وقد تقدم الكلام فيه
ويدل على أن الغسل لا يجب إلا مرة واحدة عند انقضاء الحيض
وكذلك الحديث الذي قبله يدل على ذلك وقد تقدم البحث فيه في مواضع
| باب تحريم وطء الحائض في الفرج وما يباح منها
عن أنس بن مالك أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض 222 إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح
وفي لفظ إلا الجماع رواه الجماعة إلا البخاري
قوله فسأل السائل عن ذلك أسيد بن الحضير ( ( ( حضير ) ) ) وعباد بن بشر
وقيل إن السائل عن ذلك هو أبو الدحداح قاله الواقدي والصواب الأول كما في الصحيح
والحديث يدل على حكمين تحريم النكاح وجواز ما سواه
( أما الأول ) فبإجماع المسلمين وبنص القرآن العزيز والسنة الصريحة ومستحلة كافر وغير المستحل إن كان ناسيا أو جاهلا لوجود الحيض أو جاهلا لتحريمه أو مكرها فلا إثم عليه ولا كفارة وإن ( ( ( إن ) ) ) وطئها