تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن قدرت على ذلك

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أعجب الأمرين إلي رواه أبو داود وأحمد والترمذي وصححاه

الحديث أخرجه أيضا بن ماجه والدارقطني والحاكم ونقل الترمذي عن البخاري تحسينه وفي إسناده بن عقيل قال البيهقي تفرد به وهو مختلف في الاحتجاج به

وقال بن منده لا يصح بوجه من الوجوه لأنهم أجمعوا على ترك حديث بن عقيل وتعقبه بن دقيق العيد واستنكر منه هذا الإطلاق لأن بن عقيل لم يقع الإجماع على ترك حديثه فقد كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون به وقد حمل على أن مراد بن منده بالإجماع إجماع من خرج الصحيح وهو كذلك

قال بن أبي حاتم سألت أبي عنه فوهنه ولم يقو إسناده

وقال الترمذي في كتاب العلل انه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه بن عقيل أم لا

وهذه علة للحديث أخرى ويجاب على البخاري بأن إبراهيم بن محمد بن طلحة مات سنة عشر ومائة فيما قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وعلى بن المديني وخليفة بن خياط وهو تابعي سمع عبد الله بن عمرو بن العاص وأبا هريرة وعائشة وبن عقيل سمع عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك والربيع بنت معوذ فكيف ينكر سماعه من إبراهيم بن محمد بن طلحة لقدمه وأين بن طلحة من هؤلاء في القدم وهم نظراء شيوخه في الصحبة وقريب منهم في الطبقة فينظر في صحة هذا عن البخاري

وقال الخطابي قد ترك العلماء القول بهذا الحديث وأما بن حزم فإنه رد هذا الحديث بأنواع من الرد ولم يعلله بابن عقيل بل علله بالانقطاع بين بن جريج وبن عقيل وزعم أن بن جريج لم يسمعه من بن عقيل وبينهما النعمان بن راشد قال وهو ضعيف

ورواه أيضا عن بن عقيل شريك وزهير بن محمد وكلاهما ضعيف

وقال أيضا عمر بن طلحة الذي رواه إبراهيم بن محمد بن طلحة عنه غير مخلوق لا يعرف لطلحة بن اسمه عمر

وقد رد بن سيد الناس ما قاله قال أما الانقطاع بين بن جريج وبن عقيل فقد روي من طريق زهير بن محمد عن بن عقيل وأما تضعيفه لزهير هذا فقد أخرج له الشيخان محتجين به في صحيحيهما

وقال أحمد مستقيم الحديث

وقال أبو حاتم محله الصدق وفي حفظه شيء وحديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق

وقال البخاري في تاريخه الصغير ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣٤٣