تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ من الغسل الصاع ومن الوضوء المد رواه أحمد والأثرم

الحديث أخرجه أيضا أبو داود وبن خزيمة وبن ماجه بنحوه وصححه بن القطان وقوله يجزئ الخ ظاهره أنه لا يجزئ دون الصاع والمد ويعارضه ( ( ( يعارضه ) ) ) ما سيأتي

وعن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق متفق عليه

والفرق ستة عشر رطلا بالعراقي

قوله الفرق قال بن التين بتسكين الراء قال الحافظ ورويناه بفتحها وجوز بعضهم الأمرين

قال النووي الفتح أفصح وأشهر وزعم أبو الوليد الباجي أنه الصواب قال وليس كما قال بل هما لغتان

قال الحافظ لعل ( ( ( ولعل ) ) ) مستند الباجي ما حكاه الأزهري عن ثعلب وغيره الفرق بالفتح والمحدثون يسكنونه وكلام العرب بالفتح انتهى

وقد حكى الإسكان أبو زيد وبن دريد وغيرهما وحكى بن الأثير أن الفرق بالفتح ستة عشر رطلا وبالإسكان مائة وعشرون رطلا قال الحافظ وهو غريب وقد ثبت تقديره في صحيح مسلم عن سفيان بن عيينة فقال هو ثلاثة آصع قال النووي وكذا قال الجماهير

وقيل الفرق صاعان قال الحافظ لكن نقل أبو عبد الله الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع وعلى أن الفرق ستة عشر رطلا ولعله يريد اتفاق أهل اللغة

| باب من رأى التقدير بذلك استحبابا وأن ما دونه يجزئ

إذا أسبغ عن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك

رواه مسلم

القدر المجزئ من الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه المعتبر وسواء ( ( ( سواء ) ) ) كان صاعا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في النقصان إلى مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلا أو إلى مقدار في الزيادة يدخل فاعله في حد الإسراف

وهكذا الوضوء القدر المجزىء ( ( ( المجزي ) ) ) منه ما يحصل به غسل أعضاء الوضوء سواء كان مدا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد السرف أو النقصان إلى حد لا يحصل به الواجب

وقد أخرج بن ماجه من حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف قال نعم وإن كنت على نهر جار وفي إسناده بن لهيعة

وروى بن عدي من حديث بن

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٣١٦