وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل رواه الخمسة
الحديث قال الترمذي حديث حسن صحيح
وقال بن سيد الناس إنها تختلف نسخ الترمذي في تصحيحه وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة
وفي الباب عن بن عمر مرفوعا وعنه موقوفا أنه قال لما سئل عن الوضوء بعد الغسل وأي وضوء أعم من الغسل رواه بن أبي شيبة
وروي عنه أنه قال لرجل قال له إني أتوضأ بعد الغسل فقال لقد تعمقت
وروي عن حذيفة أنه قال أما يكفي أحدكم أن يغسل من قرنه إلى قدمه ( ( ( قدميه ) ) ) حتى يتوضأ وقد روي نحو ذلك عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم حتى قال أبو بكر بن العربي أنه لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث فدخل الأقل في نية الأكثر وأجزأت نية الأكبر عنه
وقد تقدم كلام بن بطال في أول الباب وتقدم الرد عليه بأنه قول أبي ثور وداود وغيرهما قال بن سيد الناس إن داود الظاهري أوجب الوضوء في غسل الجنابة لا أنه بعده لكن لا يخلو عنده من الوضوء وحكاه عنه الشيخ محيي الدين النووي
قال بن سيد الناس والذي رأيته عن أبي محمد بن حزم أن ذلك عنده ليس فرضا في الغسل وإنما هو كمذهب الجماعة
وعن جبير بن مطعم قال تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فآخذ ملء كفي فأصب على رأسي ثم أفيض بعد على سائر جسدي رواه أحمد
الحديث رجاله رجال الصحيح
وقد أخرجه أيضا أحمد من حديث جبير بن مطعم بلفظ أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات ثم أفيض فإذا أنا قد طهرت قال الحافظ وقوله فإذا أنا قد طهرت لا أصل له من حديث صحيح ولا ضعيف لكنه وقع من حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فإذا أنت قد طهرت وأصله في صحيح مسلم
وذكر الحافظ في التلخيص في باب الغسل حديث جبير بن مطعم عند أحمد بلفظ أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثا فأصب على رأسي ثم أفيض على جسدي ولم يتكلم عليه وله شواهد في الصحيحين وغيرهما قال المصنف رحمه الله فيه مستدل