ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله أخرجه مسلم وللبخاري معناه ولمالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوفه عشية عرفة
لفظ البخاري أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي الصبح ويغتسل ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وأخرجه أيضا أبو داود والنسائي الحديث يدل على استحباب الاغتسال لدخول مكة قال في الفتح قال بن المنذر الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية وقال أكثرهم يجزئ عنه الوضوء
وفي الموطأ أن بن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام وظاهره أن غسله لدخول مكة كان لجسده دون رأسه
وقالت الشافعية أن عجز عن الغسل تيمم
وقال بن التين لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة وإنما ذكروه للطواف والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف
قوله بذي طوى بضم الطاء وفتحها
| باب غسل المستحاضة لكل صلاة
عن عائشة رضي الله عنها قالت استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلي لكل صلاة رواه أبو داود
الحديث فيه محمد بن إسحاق وقد حسن المنذري بعض طرقه وأخرجه بن ماجه وفيه دلالة على وجوب الاغتسال عليها لكل صلاة وقد ذهب إلى ذلك الإمامية وروي عن بن عمر وبن الزبير وعطاء بن أبي رباح وروي هذا أيضا عن علي عليه السلام وبن عباس وروي عن عائشة أنها قالت تغتسل كل يوم غسلا واحدا
وعن بن المسيب والحسن قالا تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر ذكر ذلك النووي وقد ذكر أبو داود حجج هذه الأقوال في سننه وجعلها أبوابا
وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب عليها الاغتسال لشيء من الصلوات ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها
قال النووي وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف وهو مروي عن علي عليه السلام وبن مسعود وبن عباس وعائشة وهو قول