الهادي وغيره على من كان قد أجنب حال الكفر سواء كان قد اغتسل أم لا لعدم صحة الغسل وقال باستحبابه لمن لم يجنب وأوجبه أبو حنيفة على من أجنب ولم يغتسل حال كفره فإن اغتسل لم يجب
وقال المنصور بالله لا يجب الغسل على الكافر بعد إسلامه من جنابة أصابته قبل إسلامه وروي عن الشافعي نحوه
احتج من قال بالوجوب مطلقا بحديث الباب
وحديث ثمامة الآتي
وحديث أمره صلى الله عليه وسلم لواثلة وقتادة الرهاوي ( ( ( الزهاوي ) ) ) عند الطبراني وعقيل بن أبي طالب عند الحاكم في تاريخ نيسابور قال الحافظ وفي أسانيد الثلاثة ضعف
واحتج القائلون بالاستحباب إلا لمن أجنب بأنه لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من أسلم بالغسل ولو كان واجبا لما خص بالأمر به بعضا دون بعض فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب وأما وجوبه على المجنب فللأدلة القاضية بوجوبه لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم
واحتج القائل بالاستحباب مطلقا لعدم وجوبه على المجنب بحديث الإسلام يجب ما قبله والظاهر الوجوب لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكا لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك وهو ليس علما بالعدم
وعن أبي هريرة أن ثمامة أسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل رواه أحمد
الحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق والبيهقي وبن خزيمة وبن حبان وأصله في الصحيحين وليس فيهما الأمر بالاغتسال وإنما فيهما أنه اغتسل والحديث قد تقدم الكلام على فقهه
| باب الغسل من الحيض
عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي رواه البخاري
الحديث متفق عليه بلفظ فاغسلي عنك الدم وصلي
قوله ذلك بكسر الكاف
قوله وليست بالحيضة الحيضة بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة لكن الفتح هنا أظهر قاله الحافظ وقال النووي هو متعين أو قريب من المتعين
وأما قوله فإذا أقبلت الحيضة