جهل الجميع منهم كونه ناقضا
والحاصل أن الأحاديث المطلقة في النوم تحمل على المقيدة بالاضطجاع وقد جاء في بعض الروايات بلفظ الحصر والمقال الذي فيه منجبر بما له من الطرق والشواهد وسيأتي
ومن المؤيدات لهذا الجمع حديث بن عباس الآتي بلفظ فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني
وحديث إذا نام العبد في صلاته باهى الله به ملائكته أخرجه الدارقطني وبن شاهين من حديث أبي هريرة
والبيهقي من حديث أنس
وبن شاهين أيضا من حديث أبي سعيد وفي جميع طرقه مقال
وحديث من استحق النوم وجب عليه الوضوء عند البيهقي من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح ولكنه قال البيهقي روي ذلك مرفوعا ولا يصح
وقال الدارقطني وقفه أصح وقد فسر استحقاق النوم بوضع الجنب
( فائدة ) قال النووي في شرح مسلم بعد أن ساق الأقوال الثمانية التي أسلفناها ما لفظه واتفقوا على أن زوال العقل بالجنون والإغماء والسكر بالخمر أو النبيذ أو البنج أو الدواء ينقض الوضوء سواء قل أو كثر وسواء كان ممكن المقعدة أو غير ممكنها انتهى
وفي البحر أن السكر كالجنون عند الأكثر وعند المسعودي أنه غير ناقض إن لم يغش
( فائدة أخرى ) قال النووي في شرح مسلم قال أصحابنا وكان من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا للحديث الصحيح عن بن عباس قال نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه ثم صلى ولم يتوضأ انتهى
وفيه أنه أخرج الترمذي من حديث أنس لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون وفي لفظ أبي داود زيادة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيأتي الكلام عليه
وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه
وعن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدارقطني
السه اسم لحلقة الدبر
وسئل أحمد عن حديث علي ومعاوية في ذلك فقال حديث علي أثبت وأقوى
أما حديث علي فأخرجه أيضا الدارقطني وهو عند الجميع من رواية بقية عن