تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحافظ لم أقف عليه

فهؤلاء الجماعة من الصحابة هم المرادون بقول المصنف

وقد صح عن جماعة من الصحابة وقد عرفت ما هو الحق في شرح الحديث الذي قبل هذا

| باب الوضوء من النوم لا اليسير منه على إحدى حالات الصلاة

عن صفوان بن عسال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه

الحديث روي بهذا اللفظ وروي باللفظ ( ( ( بالشرط ) ) ) الذي ذكره المصنف في باب اشتراط الطهارة قبل لبس الخف وقد ذكرنا هنالك أن مداره على عاصم بن أبي النجود وقد تابعه جماعة

ومعنى قوله لكن من غائط وبول أي لكن لا ننزع خفافنا من غائط وبول

ولفظ الحديث في باب اشتراط الطهارة ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم ولا نخلعهما إلا من جنابة فذكر الأحداث التي ينزع منها الخف والأحداث التي لا ينزع منها وعد من جملتها النوم فأشعر ذلك بأنه من نواقض الوضوء لاسيما بعد جعله مقترنا بالبول والغائط اللذين هما ناقضان بالإجماع وبالحديث استدل من قال بأن النوم ناقض

وقد اختلف الناس في ذلك على مذاهب ثمانية ذكرها النووي في شرح مسلم الأول أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان قال وهو محكي عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد الأعرج والشيعة يعني الإمامية وزاد في البحر عمرو بن دينار واستدلوا بحديث أنس الآتي

المذهب الثاني أن النوم ينقض الوضوء بكل حال قليله وكثيره قال النووي وهو مذهب الحسن البصري والمزني وأبي عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه وهو قول غريب للشافعي قال بن المنذر وبه أقول قال وروي معناه عن بن عباس وأبي هريرة ونسبه في البحر إلى العترة إلا أنهم يستثنون الخفقة والخفقتين واستدلوا بحديث الباب وحديث علي ومعاوية وسيأتيان وفي حديث علي فمن نام فليتوضأ ولم يفرق فيه بين قليل النوم وكثيرة

المذهب الثالث أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بكل حال قال النووي وهذا مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه واستدلوا بحديث أنس الآتي فإنه محمول

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٢٣٩