تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء فتوضأ وقال لها اسكبي فسكبت

وروى بن ماجه عن أم عياش أنها قالت كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة وهو قاعد قال الحافظ وإسناده ضعيف

واستعان في الصب بصفوان بن عسال وسيأتي وغاية ما في هذه الأحاديث الاستعانة بالغير على صب الماء وقد عرفت أنه مجمع على جوازه وأنه لا كراهة فيه إنما النزاع في الاستعانة بالغير على غسل أعضاء الوضوء والأحاديث التي فيها ذكر عدم الاستعانة لا شك في ضعفها ولكنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وكل غسل أعضاء وضوئه إلى أحد وكذلك لم يأت من أقواله ما يدل على جواز ذلك بل فيها أمر المعلمين بأن يغسلوا وكل أحد منا مأمور بالوضوء فمن قال إنه يجزئ عن المكلف نيابة غيره في هذا الواجب فعليه الدليل

فالظاهر ما ذهبت إليه الظاهرية من عدم الإجزاء وليس المطلوب مجرد الأثر كما قال بعضهم بل ملاحظة التأثير في الأمور التكليفية أمر لا بد منه لأن تعلق الطلب لشيء بذات قاض بلزوم إيجادها له وقيامه بها لغة وشرعا إلا لدليل يدل على عدم اللزوم فما وجد من ذلك مخالفا لهذه الكلية فلذلك

وعن صفوان بن عسال قال صببت الماء على النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر في الوضوء رواه بن ماجه

الحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير قال الحافظ وفيه ضعف قلت ولعل وجه الضعف كونه في إسناده حذيفة بن أبي حذيفة

وهو يدل على جواز الاستعانة بالغير في الصب وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله

| باب المنديل بعد الوضوء والغسل

عن قيس بن سعد قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فأمر له سعد بغسل فوضع له فاغتسل ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها رواه أحمد وبن ماجه وأبو داود

الحديث تمامه فالتحف بها حتى رئي أثر الورس على عكنه ولفظ بن ماجه فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه

وأخرجه أيضا النسائي في عمل اليوم والليلة قال الحافظ واختلف في وصله وإرساله ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح وصرح

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٢٢٠