علة وأنه إما صحيح أو حسن
والحديث الثاني قد تقدم الكلام عليه في الذي قبله
قال المصنف رحمه الله وقد سبق حديث عثمان المتفق عليه بذكر العدد ثلاثا ثلاثا إلا في الرأس قال أبو داود أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا وقالوا فيها ومسح رأسه ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره انتهى
| باب أن الأذنين من الرأس وأنهما تمسحان ( ( ( يمسحان ) ) ) بمائه
قد سبق في ذلك حديث بن عباس رضي الله عنه
ولابن ماجه من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأذنان من الرأس
أراد بحديث بن عباس الحديث قبل هذا الباب بلفظ مسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة
وفي الباب عن أبي أمامة عند أبي داود والترمذي وبن ماجه قال الحافظ إنه مدرج قال الترمذي وليس إسناده بذلك القائم
وعن عبد الله بن زيد قواه المنذري وبن دقيق العيد
قال الحافظ وقد ثبت أنه مدرج
وعن بن عباس رواه البزار وأعله الدارقطني بالاضطراب وقال إنه وهم والصواب أنه مرسل
وعن أبي هريرة عند بن ماجه وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك
وعن أبي موسى عند الدارقطني واختلف في وقفه ورفعه وصوب الوقف قال الحافظ وهو منقطع
وعن بن عمر عند الدارقطني وأعله أيضا
وعن عائشة عند الدارقطني أيضا وفيه محمد بن الأزهر وقد كذبه أحمد
وعن أنس عند الدارقطني أيضا من طريق عبد الحكم عن أنس وهو ضعيف
وحديث أبي أمامة وبن عباس أجود ما في الباب قال بن سيد الناس في شرح الترمذي وأما حديث أنس وبن عمر وأبي موسى وعائشة فواهية والحديث يدل على أن الأذنين من الرأس فيمسحان معه وهو مذهب الجمهور
ومن العلماء من قال هما من الوجه
ومنهم من قال المقبل من الوجه والمدبر من الرأس
وقد ذكرنا نسبة ذلك إلى القائلين به في باب تعاهد المأقين
قال الترمذي والعمل ( ( ( العمل ) ) ) على هذا يعني كون الأذنين من الرأس عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وبه يقول سفيان وبن المبارك وأحمد وإسحاق
واعتذر القائلون بأنهما ليستا من الرأس بضعف الأحاديث التي فيها الأذنان من الرأس حتى قال بن الصلاح أن ضعفها كثير لا ينجبر